برنامج حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية 2026: التزامات واضحة وأرقام قابلة للتنفيذ
في خضم الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر 2026، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة عرض برنامجه الانتخابي الذي وصفه عادل بيطار، عضو المكتب السياسي ووكيل لائحة الحزب بدائرة عين السبع الحي المحمدي، بأنه برنامج التزامات واضحة ومرقمة وقابلة للتنفيذ. جاء ذلك خلال تجمع خطابي بالحي المحمدي مساء السبت، حيث أكد بيطار أن الحزب يسعى إلى مغرب بسرعة واحدة لا بسرعتين، مشددا على أن الأرقام والالتزامات المعلنة قابلة للتحقيق إذا تصدر الحزب نتائج الانتخابات.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المغربي تنافسا محتدما بين الأحزاب، حيث يقدم كل حزب برامجه ومقترحاته لكسب ثقة الناخبين. ويركز حزب الأصالة والمعاصرة على قضايا معيشية ملحة، مثل ارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية، والبطالة، والصحة، والتعليم، وهي قضايا تلامس يوميات المواطن المغربي.
أبرز التزامات برنامج حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية 2026
خلال كلمته، استعرض بيطار مجموعة من الالتزامات التي يتعهد الحزب بتنفيذها في حال فوزه، والتي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين. ومن أبرز هذه الالتزامات:
- إصلاح نظام التقاعد: تحديد مبلغ 3000 درهم كأدنى حد للمعاشات، لضمان حياة كريمة للمتقاعدين.
- حذف المؤشر الخاص بالدعم الاجتماعي المباشر: الذي عانى منه المواطنون وفق تعبير بيطار، وتعويضه بآليات أكثر فعالية.
- برنامج وطني مندمج للشباب: لتوفير شغل مستدام لهذه الفئة، والحد من ظاهرة البطالة التي تطال ملايين الشباب.
- محاربة ارتفاع الأسعار: عبر آليات تحد من سيطرة الوسطاء الذين يستحوذون على 60 إلى 80 بالمائة من حجم السعر.
كما أشار بيطار إلى أن الحزب يلتزم بإصلاحات عميقة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، حيث أن الموعد في المستشفى العمومي قد يستغرق ما بين 3 أشهر و18 شهرا، وهو وضع غير مقبول. كما أن 3 ملايين شابة وشاب ما بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، مما يستدعي تدخلا عاجلا.
تشخيص الوضع الحالي: أرقام ودلالات
قدم بيطار تشخيصا قاتما للوضع الراهن، مؤكدا أن البلاد عاشت وضعية استثنائية خلال الفترة الماضية، ولم يلمس المواطن المغربي أثر التقدم في معيشه اليومي. واستشهد بعدة مؤشرات تدعم طرحه:
- الأسعار ملتهبة: حيث ارتفعت أسعار العديد من المواد الأساسية بشكل مفتعل، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية.
- تدهور الخدمات الصحية: مع فترات انتظار طويلة في المستشفيات العمومية.
- أزمة التشغيل: ملايين الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل.
- ارتفاع أسعار اللحوم: رغم مليارات الدعم المخصصة لاستيرادها، حيث تضاعف ثمنها بالنسبة للمواطن سنة 2025.
هذه الأرقام، حسب بيطار، تبرز الحاجة إلى برنامج انتخابي جريء وقابل للتنفيذ، وهو ما يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة.
الفرق بين الشعارات والالتزامات القابلة للتنفيذ
شدد بيطار على أن برنامج حزبه ليس مجرد شعارات فارغة، بل هو عبارة عن التزامات مرقمة وقابلة للتحقيق. وأوضح أن الحزب اختار الطريق الصحيح، قائلا: “حنا كلمة وحدة معاكم، والحزب وصل مرحلة يجب وضع الثقة فيه، لذلك نتمناو المغاربة يثيقوا فينا ويجربونا”. ودعا المواطنات والمواطنين إلى منح ثقتهم للحزب للاستفادة من الالتزامات المعلنة.
وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى أن الأحزاب السياسية المغربية تتنافس على تقديم برامجها، ويمكن للمواطن المقارنة بينها لاختيار الأقرب إلى تطلعاته. ولمزيد من المعلومات حول الانتخابات التشريعية المغربية، يمكن الرجوع إلى صفحة الانتخابات التشريعية المغربية 2026 على ويكيبيديا.
وزراء من الكفاءات وليسوا من الشركات
وجه بيطار انتقادات ضمنية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، عندما أكد أن حزبه لن يجلب الوزراء من الشركات، بل من أولاد الشعب والكفاءات. هذا التصريح يعكس رؤية الحزب لاختيار الكفاءات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية، بعيدا عن المصالح الضيقة. ويعتبر هذا الموقف رسالة طمأنة للمواطنين بأن الحكومة المقبلة، إذا فاز الحزب، ستكون قريبة من هموم الناس.
وفي هذا الإطار، يبرز النقاش حول معايير اختيار الوزراء في المغرب، بين من يدعو إلى الاستعانة برجال الأعمال والكفاءات التقنية، ومن يفضل الكفاءات السياسية المنبثقة من الشعب. ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يختار المسار الثاني، معتمدا على الكفاءات الحزبية والشعبية.
تفاعل الجمهور وردود الفعل
لقي التجمع الخطابي حضورا قويا من مناضلي الحزب ومواطنين، مما اعتبره بيطار دليلا على المحبة والثقة، متمنيا استمرارها في الولاية المقبلة. وقد تفاعل الحاضرون مع كلمته بتصفيقات حارة، خاصة عند الحديث عن الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن بعض التعليقات على المنصات الإخبارية، مثل الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، أظهرت تشكيكا في وعود الأحزاب بشكل عام، ومطالبة بمحاربة الفساد وتطبيق الشفافية. وهذا يعكس حالة من عدم الثقة لدى جزء من الرأي العام، مما يضع الأحزاب أمام مسؤولية كبيرة لاستعادة ثقة الناخبين.
خلاصة: رهان على الثقة والتنفيذ
في نهاية المطاف، يبقى برنامج حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية 2026 رهانا على الثقة في قدرة الحزب على تنفيذ التزاماته. ويبدو أن الحزب يحاول تقديم نفسه كقوة سياسية قادرة على تحقيق التغيير المنشود، بعيدا عن الوعود الغامضة. ومع اقتراب موعد الاقتراع، سيكون المواطن المغربي هو الحكم النهائي على هذه البرامج والوعود.
التعليقات (0)
اترك تعليقك