عاجل

تحالف اليسار المغربي بعد انتخابات 2026: قراءة في النتائج والتحالفات البرلمانية المقبلة

تحالف اليسار المغربي بعد انتخابات 2026: قراءة في النتائج والتحالفات البرلمانية المقبلة

تحالف اليسار المغربي بعد انتخابات 2026: قراءة في النتائج والتحالفات البرلمانية المقبلة

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2026 عن مشهد سياسي جديد، حيث تمكن تحالف اليسار المغربي بعد انتخابات 2026 من حصد ثمانية مقاعد برلمانية، في نتيجة تعتبر الأولى من نوعها لهذا التحالف الذي يضم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. هذه النتائج تفتح الباب أمام نقاشات موسعة حول مستقبل العمل السياسي اليساري في المغرب، وآليات التنسيق داخل البرلمان المقبل.

توزيع المقاعد الثمانية: بين الجهوي والمحلي

حصل تحالف اليسار على خمسة مقاعد في الدوائر الجهوية، وثلاثة مقاعد في الدوائر المحلية. وفيما يلي تفصيل للفائزين:

  • المقاعد الجهوية: فاطمة الزهراء عبدون (مراكش-آسفي)، سناء فوزي (سوس-ماسة)، منية رشاشي (فاس-مكناس)، سعاد فريقش (الرباط-سلا-القنيطرة)، ونبيلة جلال (الدار البيضاء-السطات).
  • المقاعد المحلية: نبيلة منيب (الدار البيضاء-أنفا)، عمر محمود بنجلون (الرباط المحيط)، ورشيد مشيش (بني ملال).

هذا التوزيع يعكس حضوراً قوياً للنساء داخل التحالف، حيث حصدن خمسة مقاعد من أصل ثمانية، مما يشكل سابقة في تمثيلية النساء داخل الأحزاب اليسارية.

تصريحات قيادات التحالف: رؤية سياسية مستمرة

أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن التحالف ليس مجرد استحقاق انتخابي عابر، بل هو مشروع سياسي حزبي مستمر يستند إلى أرضية ومبادئ مشتركة. وأشار إلى أن هناك اجتماعاً مرتقباً لتشكيل مجموعة نيابية موحدة تضم فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد، سيركز على هيكلة التحالف ومستقبله.

من جانبه، شدد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، على أن التحالف مع الفيدرالية هو تحالف سياسي استراتيجي وليس انتخابياً فقط، ويمتد إلى ما بعد الانتخابات لتحقيق مشاريع الديمقراطية والحرية والكرامة والملكية البرلمانية. وأعرب عن اعتزازه بالمنتخبين، مؤكداً ثقته في قدرتهم على تشكيل صوت موحد داخل البرلمان للدفاع عن قضايا الشعب.

التحديات التي واجهت التحالف: تجاوزات وعراقيل

رغم النتيجة الإيجابية، أشار قادة التحالف إلى وجود تجاوزات وخروقات شابت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، وخاصة ما وصفوه بـ”الكارثة” في مدينة طنجة، حيث تم استعمال المال والفساد للتأثير على النتائج. كما انتقدوا عدم اعتماد التسجيل بالبطاقة الوطنية، مما حال دون مشاركة أوسع للشباب الذين أبدوا تعاطفاً كبيراً مع التحالف خلال الحملة الانتخابية.

وأوضح العسري أن عدم تصويت الشباب لا يعود إلى العزوف، بل إلى معضلة اللوائح الانتخابية والقوانين المنظمة لها، مجدداً المطالبة بالتصويت عبر البطاقة الوطنية. واعتبر أن العديد من الشباب تفاعلوا مع الحزب بعد رفع الحصار الإعلامي، لكنهم لم يتمكنوا من التصويت لعدم تسجيلهم.

آفاق التحالفات البرلمانية المقبلة

مع اقتراب تشكيل المجموعة النيابية الموحدة، يبرز سؤال حول طبيعة التحالفات التي قد يعقدها تحالف اليسار مع باقي القوى السياسية. وقد رحب التحالف بتشكيل جبهة نيابية مع حزب التقدم والاشتراكية، مما قد يشكل نواة لمعارضة يسارية قوية داخل البرلمان. هذا التوجه يعكس رغبة في تعزيز العمل المشترك للدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا التحالف في تشكيل مجموعة موحدة سيعزز من قدرته على التأثير في السياسات العمومية، خاصة في ظل تراجع نسبة المشاركة الانتخابية الذي يسائل الثقة في المؤسسات. كما أن النتائج قد تدشن لمرحلة جديدة في الخريطة الحزبية المغربية، مع إعادة توزيع موازين القوى.

خاتمة: نحو يسار موحد وفاعل

يمثل حصول تحالف اليسار على ثمانية مقاعد نقطة تحول في مسار اليسار المغربي، الذي يسعى إلى تجاوز الانقسامات وتقديم بديل سياسي قوي. وبينما يستعد التحالف لخطواته المقبلة، يبقى الرهان الأكبر هو ترجمة هذا التمثيل البرلماني إلى إنجازات ملموسة تخدم قضايا الشعب المغربي. للمزيد من التحليلات السياسية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.