عبد اللطيف وهبي وانتقاد خطاب بنكيران: “ينقض الوضوء”
في حوار خاص مع جريدة هسبريس، أطلق عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات لاذعة لخطاب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال الانتخابات الأخيرة. ووصف وهبي خطابات بنكيران بأنها “باتت تنقض الوضوء”، مشيراً إلى أنها تجاوزت كل الحدود في التجريح والشتائم. وأضاف أن بنكيران “لم يترك شخصاً ولا عائلة، ولم يوفر احتراماً لامرأة”، مما دفع وهبي إلى القول: “ليتني أستطيع أن أشتري له كتاباً، ربما يقرؤه، رغم أنه لا يقرأ مطلقاً غير القرآن الكريم عندما يصلي”.
واستشهد وهبي بكتاب “آفة اللسان” للإمام الغزالي، قائلاً: “حين تقرؤه تخشى أن تفتح فمك، وأن تحرّك لسانك”. هذه التصريحات تأتي في سياق التوتر السياسي المتصاعد بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، خاصة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة.
كواليس تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة
تحدث عبد اللطيف وهبي، عضو لجنة مشاورات تشكيل الحكومة، عن خلفيات تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها. وأوضح أن هذا التعيين يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية للملك، الذي يعين شخصاً من الحزب المتصدر للانتخابات. وأشار إلى أن “خلق عرفاً بأن يعين الأمين العام في التجارب الفارطة”، لكن هذه المرة تم اختيار المنصوري، وهي امرأة، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الملك للمرأة المغربية.
وأضاف وهبي: “لو لم يعين فاطمة الزهراء المنصوري لقيل لنا إن ذلك لم يتم لأن الأمر يتعلق بامرأة”، مؤكداً أن هذا القرار يعزز مكانة المرأة في المجتمع المغربي. وأشاد بكون المنصوري “مناضلة سعت واشتغلت لتصل رغم ما تعرضت له من كيد ومحاولة تحطيم”، معتبراً أن نجاحها سيكون نجاحاً لكل النساء المغربيات.
تأثير قضية طنجة على تشكيل الحكومة
استبعد وهبي أن يكون التأخر في تعيين رئيسة الحكومة مرتبطاً بالتحقيق الجاري في واقعة مكتب التصويت بطنجة، التي يتابع على خلفيتها عمدة المدينة المنتمي إلى الأصالة والمعاصرة. وقال: “الموضوع ليس كبيراً إلى هذه الدرجة”، مضيفاً أن “الاختلالات تحدث في جميع انتخابات دول العالم، وفي هذه الحالة القانون أخذ مجراه”. وشدد على أن “المسؤول سيتم تحديده وسيعاقب وفق القانون”، مؤكداً أن هذه القضية لن تؤثر على النتائج الانتخابية للحزب لا في البرلمان ولا في طنجة.
وأشار إلى أن “أي ملفات موجودة أمام القضاء لا تحرجنا”، معتبراً أن مثل هذه الأحداث تحدث في جميع الأحزاب. وبهذا يبدو وهبي واثقاً من أن حزبه قادر على تجاوز هذه الأزمة بسرعة.
دلالات تعيين المنصوري وأهميتها
أكد وهبي أن تعيين المنصوري له دلالات مهمة، ليس فقط لأنها امرأة، بل لأنها مناضلة قاومت حتى وصلت. وأعرب عن يقينه بنجاحها في مهمتها، قائلاً: “لأنها امرأة، والنساء يشتغلن بجدية وبحماس، كما أن رصيد ‘البام’ كبير وسيكون بجانبها”. وأشار إلى أن التحالف الحكومي الذي سيشكل سيدعمها أيضاً.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن تعيين المنصوري قد يكون خطوة نحو تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المغرب، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها. ومن المتوقع أن تواجه المنصوري تحديات كبيرة في تشكيل الحكومة، لكن دعم حزبها والتحالف الحكومي قد يسهل مهمتها.
تحليل سياسي: ما وراء التصريحات
تأتي تصريحات وهبي في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار إلى تشكيل الحكومة الجديدة. ويرى محللون أن انتقاداته لبنكيران تهدف إلى إضعاف موقف حزب العدالة والتنمية، الذي تراجع في الانتخابات الأخيرة. كما أن دفاعه عن المنصوري يعزز صورة حزبه كداعم للمرأة وحقوقها.
من ناحية أخرى، يعكس هذا الحوار حجم التنافس السياسي في المغرب، حيث يحاول كل حزب تقديم نفسه كبديل أفضل. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستنجح المنصوري في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية؟
خاتمة
في النهاية، يبقى تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة حدثاً تاريخياً في المغرب، بغض النظر عن الانتقادات. وبينما يستمر الجدل حول خطاب بنكيران، يظل الأهم هو مصلحة الوطن والمواطنين. للمزيد من الأخبار السياسية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك