عاجل

ترشيح الصين لرئاسة منظمة الصحة العالمية: الدكتورة سونغ لي تخلف تيدروس في 2027

ترشيح الصين لرئاسة منظمة الصحة العالمية: الدكتورة سونغ لي تخلف تيدروس في 2027

ترشيح الصين لرئاسة منظمة الصحة العالمية يفتح باب المنافسة على خلافة تيدروس

في خطوة تعكس طموحاتها المتزايدة على الساحة الدولية، أعلنت الصين رسمياً عن ترشيح الصين لرئاسة منظمة الصحة العالمية عبر تقديم الدكتورة سونغ لي كمرشحة لمنصب المدير العام، خلفاً للإثيوبي تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي تنتهي ولايته الثانية في أغسطس 2027. وجاء الإعلان على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، التي وصفت الترشيح بأنه تجسيد لالتزام بكين بالعمل متعدد الأطراف في وقت تواجه فيه المنظمات الدولية ضغوطاً متصاعدة.

من هي الدكتورة سونغ لي؟ مسيرة حافلة في الصحة العامة

تشغل الدكتورة سونغ لي مناصب عليا داخل اللجنة الوطنية للصحة في الصين، وتتمتع بمسيرة مهنية تمتد على مدى 21 عاماً في مجال الصحة العامة وإدارة الأزمات الصحية. وتُعدّ هذه الخبرة الطويلة ورقة قوية في ملفها، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة مثل جائحة كوفيد-19 وتداعياتها، وتهديدات الأوبئة المستقبلية.

ويأتي ترشيحها في وقت حساس، حيث تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في المنظمات الدولية، مستندة إلى تجربتها في إدارة الأزمات الصحية الكبرى. ويرى مراقبون أن اختيار شخصية طبية رفيعة المستوى يعكس رغبة بكين في تقديم نموذج قيادي جديد يقوم على الخبرة التقنية بدل الحسابات السياسية الضيقة.

الجدول الزمني لانتخابات منظمة الصحة العالمية 2027

وفقاً للموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، انطلقت عملية اختيار المدير العام الجديد في أبريل 2026، وكان آخر موعد لتقديم الترشيحات هو 24 سبتمبر 2026. ورغم أن الصين لم تكشف عن ترشيحها إلا في أكتوبر، فإن هذا التوقيت يمنحها فرصة للتفاوض والدعم الدبلوماسي قبل انعقاد الجمعية العامة للصحة في مايو 2027.

وتتمثل الخطوات المقبلة في قيام المجلس التنفيذي للمنظمة باختيار ما لا يزيد عن ثلاثة مرشحين لعرضهم على جمعية الصحة العالمية، التي ستتخذ القرار النهائي في مايو 2027. ويُذكر أن المدير العام الحالي تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتولى المنصب منذ 2017، وأُعيد تعيينه في 2022، ولا يُسمح له بالترشح لولاية ثالثة.

دلالات الترشيح الصيني وتأثيره على الصحة العالمية

يحمل ترشيح الصين لرئاسة منظمة الصحة العالمية أبعاداً استراتيجية تتجاوز الجانب الصحي. فبكين تسعى إلى تقديم نفسها كداعم قوي للعمل متعدد الأطراف، خاصة في وقت تتعرض فيه المنظمات الدولية لانتقادات من قوى كبرى. وتقول ماو نينغ إن الترشيح “يشكل دليلاً على الرغبة النشطة للصين في التعاون الوثيق مع جميع الأطراف لتعزيز بناء مجتمع صحي للبشرية”.

ويرى محللون أن فوز مرشحة صينية قد يعيد تشكيل أولويات المنظمة، لا سيما في مجالات مثل التغطية الصحية الشاملة، والاستجابة للأوبئة، ونقل التكنولوجيا الصحية إلى الدول النامية. كما قد يعزز التعاون بين المنظمة ومبادرة الحزام والطريق في المجال الصحي.

ردود الفعل الدولية والتحديات المقبلة

لم تصدر بعد ردود فعل رسمية واسعة من الدول الغربية، لكن من المتوقع أن يثير الترشيح نقاشاً حول توازن القوى داخل المنظمة. فمنذ جائحة كوفيد-19، تزايد الجدل حول دور الصين في المنظمات الصحية الدولية، بين مطالب بمزيد من الشفافية وانتقادات لسياساتها الصحية.

ومع ذلك، فإن الدكتورة سونغ لي ستحتاج إلى بناء تحالفات واسعة مع الدول الأعضاء، خاصة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، لضمان الفوز في التصويت. ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح بكين في إقناع المجتمع الدولي بأن قيادتها للمنظمة ستكون لصالح الجميع؟

خلفية عن منظمة الصحة العالمية وأهمية المنصب

منظمة الصحة العالمية هي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن الصحة العامة الدولية، وتأسست في 7 أبريل 1948. ويُعد منصب المدير العام من أرفع المناصب في المجال الصحي العالمي، حيث يقود الاستجابة للأزمات الصحية الطارئة ويضع السياسات والتوجيهات العالمية. وتضم المنظمة 194 دولة عضواً، وتعمل على مكافحة الأمراض وتعزيز الصحة للجميع.

للمزيد عن تاريخ المنظمة ودورها، يمكن الرجوع إلى صفحة منظمة الصحة العالمية على ويكيبيديا.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الترشيح يأتي في ظل تحديات صحية عالمية متسارعة، مثل تغير المناخ وانتشار الأوبئة، مما يجعل اختيار القيادة المقبلة للمنظمة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتابع آخر الأخبار والتطورات عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.