عاجل

مورينيو وتوتنهام علاقة غائبة: لماذا كان توتنهام الاستثناء الوحيد في مسيرة المدرب البرتغالي؟

مورينيو وتوتنهام علاقة غائبة: لماذا كان توتنهام الاستثناء الوحيد في مسيرة المدرب البرتغالي؟

مورينيو وتوتنهام علاقة غائبة: الاعتراف الصادم من المدرب البرتغالي

في تصريحات نادرة، أقرّ المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بأن تجربته مع نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي كانت مختلفة عن جميع محطاته التدريبية السابقة. فبينما يحتفظ بعلاقات ودية مع أندية مثل بنفيكا، بورتو، تشيلسي، مانشستر يونايتد، إنتر ميلان، وروما، يبدو أن مورينيو وتوتنهام علاقة غائبة لم ينجح في بنائها لأسباب خارجة عن إرادته.

وخلال مقابلة مطولة مع صحيفة كورييري ديلو سبورت الإيطالية، أوضح مورينيو أن فترة تدريبه لتوتنهام (نونبر 2019 – أبريل 2021) تزامنت مع جائحة كوفيد-19، مما منعه من التواصل المباشر مع المشجعين. وقال: “لم يكن هناك أي تواصل إنساني. الملعب كان شبه خالٍ معظم الوقت. لعبنا مباراتين أو ثلاثًا بحضور الجماهير، ثم خضنا بقية المباريات دون جماهير ودون أي تفاعل. لم أشعر بذلك الرابط مع توتنهام”.

تأثير الجائحة على تجربة مورينيو في لندن

يُعدّ عامل الجماهير حجر الزاوية في كرة القدم، خاصة في الدوري الإنجليزي حيث يُعرف المشجعون بشغفهم الكبير. لكن مورينيو لم يحظَ بفرصة اختبار هذا الشغف مع توتنهام. فبينما كان يقود الفريق في ملعب توتنهام هوتسبير الجديد، كانت المدرجات فارغة بسبب الإجراءات الاحترازية. هذا الغياب الجماهيري لم يؤثر فقط على أداء الفريق، بل حال دون تكوين علاقة عاطفية بين المدرب والنادي.

ويُذكر أن مورينيو انتقل بعد توتنهام إلى روما الإيطالي، حيث استطاع بسرعة بناء علاقة قوية مع جماهير العاصمة الإيطالية، مما يبرز التناقض الصارخ بين التجربتين. ففي روما، كان الملعب الأولمبي يمتلئ بالجماهير التي هتفت باسمه، بينما في لندن كان الصمت سيد الموقف.

مورينيو وتوتنهام علاقة غائبة: هل كان بإمكانه تغيير المسار؟

قد يتساءل البعض: هل كان بإمكان مورينيو فعل شيء مختلف لبناء علاقة مع توتنهام رغم الظروف؟ يرى محللون أن المدرب البرتغالي حاول جاهدًا، لكن الظروف الاستثنائية للجائحة كانت أقوى. فحتى التدريبات كانت محدودة، والاجتماعات مع اللاعبين كانت عبر تقنيات الاتصال المرئي في بعض الأحيان. هذا الوضع لم يمنح مورينيو الفرصة لزرع أفكاره أو بناء علاقة إنسانية عميقة مع اللاعبين أو الجماهير.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فترة مورينيو مع توتنهام كانت قصيرة نسبيًا (17 شهرًا)، ولم تتوج بأي لقب، مما زاد من صعوبة ترك بصمة دائمة. وعلى النقيض، فإن فتراته مع تشيلسي وإنتر ميلان شهدت ألقابًا ونجاحات عززت ارتباطه العاطفي بتلك الأندية.

كواليس مفاوضات ريال مدريد: عندما تسبق الشائعات الاتصالات

في جزء آخر من المقابلة، كشف مورينيو عن تفاصيل مثيرة حول الأنباء التي ربطته بتدريب ريال مدريد بعد رحيله عن بنفيكا. وأوضح أن التسلسل المعتاد للأحداث انقلب رأسًا على عقب: “عادة ما تبدأ الأمور بإجراء اتصالات، ثم تظهر الأحاديث والشائعات بناءً على تلك الاتصالات، لكن في هذه الحالة حدث العكس تمامًا، إذ بدأت الأحاديث والشائعات قبل إجراء أي اتصالات”.

وأضاف: “لقد تفاجأت بالأمر. لم يتحدث معي أحد، وقلت لنفسي: (هذا ليس صحيحًا). لم أعتقد أبدًا أن الأمر قد يكون حقيقيًا”. هذه الرواية تسلط الضوء على كيفية تعامل مورينيو مع الشائعات، وتؤكد أنه لا يزال يحتفظ بذكريات واضحة عن تلك الفترة.

مقارنة مع محطات أخرى: لماذا توتنهام مختلف؟

لماذا يعتبر توتنهام الاستثناء الوحيد في مسيرة مورينيو؟ يمكن إرجاع ذلك إلى عدة عوامل:

  • غياب الجماهير: بسبب كورونا، لم يحضر المشجعون معظم المباريات، مما حرم مورينيو من التفاعل المباشر.
  • قصر الفترة: 17 شهرًا فقط، لم تكن كافية لبناء إرث أو علاقة عميقة.
  • عدم التتويج: لم يحقق مورينيو أي لقب مع توتنهام، على عكس معظم محطاته الأخرى.
  • الضغوط الإعلامية: واجه مورينيو انتقادات كبيرة خلال فترته مع توتنهام، مما أثر على تجربته.

هذه العوامل مجتمعة جعلت من تجربة توتنهام فريدة من نوعها، ولكن ليس بالطريقة الإيجابية. ورغم ذلك، يظل مورينيو أحد أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ كرة القدم الحديثة، ولا يبدو أن هذه التجربة قد أثرت على سمعته كثيرًا.

ماذا يعني هذا لمستقبل مورينيو؟

بعد تجربته مع توتنهام، انتقل مورينيو إلى روما وحقق نجاحًا لافتًا، بما في ذلك الفوز ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي. هذا يؤكد أن المدرب البرتغالي لا يزال قادرًا على العطاء، وأن تجربة توتنهام كانت مجرد استثناء في مسيرة حافلة. ومع استمراره في تدريب فنربخشة التركي حاليًا، يبدو أنه يسعى لترك بصمة جديدة بعيدًا عن ظلال الماضي.

وفي الختام، يبقى السؤال: هل سيتذكر مورينيو توتنهام يومًا ما؟ ربما، ولكن ليس بنفس الطريقة التي يتذكر بها بورتو أو تشيلسي أو إنتر. فبعض العلاقات تولد ميتة، ليس بسبب خطأ أحد، بل بسبب ظروف خارجة عن الإرادة. ولمزيد من الأخبار الرياضية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.