عاجل

احتجاجات باكستان ضد اعتقال عمران خان: إصابات برصاص الشرطة في خيبر بختونخوا

احتجاجات باكستان ضد اعتقال عمران خان: إصابات برصاص الشرطة في خيبر بختونخوا

احتجاجات باكستان ضد اعتقال عمران خان تشتعل في خيبر بختونخوا

شهدت مدينة بارا في إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين قوات الشرطة ومئات من أنصار حزب حركة إنصاف الباكستانية (PTI)، خلال احتجاجات باكستان ضد اعتقال عمران خان، مما أسفر عن إصابة أكثر من عشرة متظاهرين، وفقاً لمصادر متطابقة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الغضب الشعبي منذ أسابيع، احتجاجاً على استمرار سجن رئيس الوزراء السابق، ومطالبة بتحسين ظروفه الصحية والسماح له بالتواصل مع عائلته.

رواية متباينة حول ملابسات إطلاق النار

تباينت الروايات حول كيفية اندلاع المواجهات. فقد اتهم القيادي في حزب PTI بإقليم خيبر بختونخوا، خورشيد أفريدي، عناصر الشرطة بـ«إطلاق النار مباشرة على الحشود»، مؤكداً أن أكثر من اثني عشر ناشطاً أصيبوا بجروح خطيرة. في المقابل، أفاد ضابط في جهاز الاستخبارات التابع لشرطة الإقليم، فضل عدم الكشف عن هويته، بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين، وبعد أن تجمعوا وقاموا بالاعتداء على أفراد الشرطة، أطلق زملاؤهم «طلقات تحذيرية في الهواء» لتفريق الحشد. وأضاف أن المتظاهرين حاولوا أيضاً الاستيلاء على أسلحة الشرطة، مما دفع القوات إلى إطلاق مزيد من الطلقات التحذيرية. وأشار إلى أن أحد عشر متظاهراً أصيبوا في هذه الاشتباكات، كما قام محتجون بتخريب مكتب لخدمات الطوارئ وإحراق مبنى إداري.

خلفية الأحداث: إعلان حالة الطوارئ في الإقليم

يأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت الحكومة الباكستانية، يوم الأحد، فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا، عقب أيام من المظاهرات المناهضة للحكومة التي تطالب بالإفراج عن عمران خان. ويُعد الإقليم معقلاً رئيسياً لحزب PTI، حيث شهدت مدنه خروج آلاف المؤيدين في الأسابيع الأخيرة، متأثرين بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. ويقبع رئيس الوزراء السابق، البالغ من العمر 73 عاماً، في السجن منذ أغسطس 2023، بتهم تتراوح بين الفساد والخيانة والتحريض على العنف، على خلفية أعمال شغب وقعت في مايو 2023. وينفي خان جميع التهم الموجهة إليه، معتبراً أنه مستهدف بسبب شعبيته الجارفة.

تصاعد الغضب الشعبي وتداعياته

لم تقتصر مطالب المحتجين على الإفراج عن زعيمهم، بل امتدت لتشمل تحسين ظروفه الصحية والسماح له بالتواصل مع أسرته، خاصة بعد تقارير عن تدهور حالته في السجن. وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في حدة الاحتجاجات، مع انضمام شرائح جديدة من الشباب والطبقات المتوسطة، الذين يعانون من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع التضخم. وتخشى السلطات من تحول هذه الاحتجاجات إلى حركة أوسع تهدد الاستقرار السياسي في البلاد.

ردود الفعل الدولية والمحلية

دعت منظمات حقوقية دولية إلى ضبط النفس وفتح تحقيق مستقل في أحداث العنف، مؤكدة على حق المواطنين في التظاهر السلمي. كما أعربت بعض العواصم الغربية عن قلقها من تدهور الحالة الإنسانية لعمران خان. وعلى الصعيد المحلي، حمّل حزب PTI الحكومة مسؤولية التصعيد، بينما دافعت السلطات عن إجراءاتها بأنها تهدف إلى حفظ النظام العام. ويبقى المشهد السياسي في باكستان على صفيح ساخن، مع ترقب لمزيد من التطورات في الأيام المقبلة.

  • عدد المصابين: أكثر من 11 متظاهراً وفق الشرطة، وأكثر من 12 وفق الحزب.
  • الأسلحة المستخدمة: الغاز المسيل للدموع، الهراوات، والطلقات التحذيرية.
  • الخسائر المادية: إحراق مبنى إداري وتخريب مكتب طوارئ.
  • المطالب: الإفراج عن عمران خان، تحسين ظروفه الصحية، والسماح بزيارة عائلته.

للمزيد من التحليلات والتغطيات الإخبارية، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللاطلاع على خلفية الأحداث السياسية في باكستان، يمكن الرجوع إلى صفحة عمران خان على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.