عاجل

نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تجدد المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية وتدين زيارة العاهل الإسباني

نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تجدد المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية وتدين زيارة العاهل الإسباني

نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب باسترجاع سبتة ومليلية وتندد بالزيارة الملكية الإسبانية

في تطور يعكس تصاعد الموقف النقابي المغربي تجاه قضية الصحراء والمدن المحتلة، جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبتها باسترجاع سبتة ومليلية، معتبرة زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى المدينتين “خطوة استفزازية” تهدف إلى تكريس واقع الاحتلال. جاء هذا الموقف في أعقاب الاجتماع الأسبوعي للمكتب التنفيذي للنقابة، حيث تم التأكيد على الثوابت التاريخية في الدفاع عن السيادة المغربية.

خلفية الزيارة والموقف النقابي

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تقلبات متسارعة، خاصة بعد الاعتراف الإسباني بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء. وقد اعتبرت النقابة أن زيارة الملك فيليبي إلى سبتة ومليلية تتجاوز كونها مجرد زيارة رسمية، بل تمثل محاولة لترسيخ الأمر الواقع. وفي هذا السياق، جدد المكتب التنفيذي موقفه الثابت المطالب بإنهاء كل مظاهر الاستعمار الإسباني للأراضي المغربية، مشدداً على أن علاقات حسن الجوار يجب أن تُبنى على احترام الحقوق الوطنية والسيادة المغربية.

للاطلاع على السياق التاريخي لمدينتي سبتة ومليلية، يمكن الرجوع إلى صفحة سبتة على ويكيبيديا.

مطالب اقتصادية واجتماعية ملحة

لم يقتصر بيان النقابة على القضايا الوطنية، بل تطرق أيضاً إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين. فقد استنكر المكتب التنفيذي استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها السلبية على كلفة النقل والإنتاج وأسعار المواد الأساسية. وطالبت النقابة باتخاذ إجراءات فعلية لضبط الأسعار ووضع حد لتحكم “لوبيات” القطاع، مؤكدة أن إعادة تشغيل مصفاة سامير تمثل ضرورة وطنية لتعزيز السيادة الطاقية واستعادة مناصب الشغل.

وفي هذا الإطار، دعت الكونفدرالية إلى تعبئة نقابية ومجتمعية واسعة لتحقيق هذا المطلب، مشددة على أن استعادة قدرات التكرير والتخزين سيساهم في تخفيف الأعباء على المواطنين.

انتظارات من الحكومة الجديدة

مع انتظار تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، حددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مجموعة من الأولويات التي يجب أن يتضمنها أي برنامج حكومي مقبل. وتشمل هذه الأولويات الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وإقرار العدالة الضريبية، وحماية القدرة الشرائية، ومواجهة البطالة وتوفير الشغل اللائق، وتقوية الخدمات العمومية وضمان الحماية الاجتماعية.

كما شددت النقابة على ضرورة الوفاء بالالتزامات والاتفاقات الاجتماعية المركزية والقطاعية، ومأسسة الحوار الاجتماعي بربطه بالتفاوض الجدي وتنفيذ كافة التعاقدات الاجتماعية.

إدانة التضييق على الحريات النقابية

أدانت النقابة ما وصفته بـ”التضييق الممنهج على الحريات النقابية”، واستهداف المسؤولين والمناضلين النقابيين، وتعطيل آليات الحوار الاجتماعي في عدة مدن مغربية مثل طنجة وبرشيد وبنسليمان وأكادير وخنيفرة. وعبرت عن تضامنها المطلق مع جميع المتضررين، مطالبة بوقف هذه الممارسات واحترام الحق في التنظيم والانتماء النقابي، وإلغاء الإجراءات الانتقامية وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية، وفتح مفاوضات جدية لتسوية النزاعات والاستجابة للمطالب المشروعة وإبرام الاتفاقيات الجماعية.

وحذر المكتب التنفيذي من أن استمرار تعطيل الاستجابة للمطالب العمالية وضرب الحريات النقابية يرفع منسوب التوتر والاحتقان الاجتماعي، ويفرض مواصلة النضالات العمالية التي قادتها النقابة الصيف الماضي.

تحليل: دلالات الموقف النقابي

يعكس هذا الموقف النقابي تنامي الوعي بأهمية القضايا الوطنية في صلب العمل النقابي، وربطها بالملفات الاجتماعية والاقتصادية. فالنقابة لا تكتفي بالمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، بل تربطها بضرورة استكمال السيادة الوطنية على كامل التراب المغربي. وهذا التوجه يجد صدى واسعاً في الشارع المغربي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

ومن جهة أخرى، يضع هذا الموقف الحكومة المقبلة أمام تحديات كبيرة، إذ يتعين عليها الموازنة بين الضغوط الخارجية والاستحقاقات الداخلية، مع الحفاظ على المكتسبات الوطنية. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الحكومة على ترجمة هذه المطالب إلى سياسات فعلية.

للاطلاع على مزيد من الأخبار الوطنية، يمكن زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.