عاجل

تعادل الوداد أمام أمل تزنيت: سيرجيو يصف النتيجة بالمخيبة وأشكيليط يعتبرها إيجابية

تعادل الوداد أمام أمل تزنيت: سيرجيو يصف النتيجة بالمخيبة وأشكيليط يعتبرها إيجابية

تعادل الوداد أمام أمل تزنيت: عندما تتصادم التوقعات مع الواقع

في أمسية كروية مشحونة بالآمال والتحديات، انتهت مواجهة الوداد الرياضي مع ضيفه أمل تزنيت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في اللقاء الذي احتضنه المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الجولة الرابعة من البطولة الاحترافية. هذا التعادل، الذي بدا وكأنه نقطة يتيمة في مسيرة الفريق الأحمر، فتح باباً واسعاً للتأويلات والتحليلات، خاصة في ظل التباين الكبير في ردود فعل المدربين.

سيرجيو: «النتيجة مخيبة للآمال»

لم يخفِ البرتغالي باولو سيرجيو، مدرب الوداد، استياءه العميق من نتيجة تعادل الوداد أمام أمل تزنيت، معتبراً إياها «مخيبة جداً» بالنظر إلى سير المباراة الذي وصفه بالمنحاز لفريقه. وأشار في الندوة الصحفية إلى أن لاعبيه سيطروا على مجريات اللعب بالكامل، وخلقوا فرصاً عديدة، لكن غياب الفعالية الهجومية حال دون ترجمة هذا التفوق إلى أهداف.

وأضاف سيرجيو أن الفريق أظهر تحسناً في الجانب الجماعي، لا سيما في الضغط العالي واسترجاع الكرة وصناعة الفرص، لكنه أقر بأن التردد في بعض اللحظات منح المنافس فرصاً للتسجيل. ويرى المدرب البرتغالي أن فريقه كان يستحق هدفاً إضافياً لحسم النقاط الثلاث، مؤكداً أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم وقدموا كرات ذات جودة عالية.

أشكيليط: «نقطة ثمينة ومستحقة»

على الجانب الآخر، كان عبد الرحيم أشكيليط، مدرب أمل تزنيت، أكثر تفاؤلاً، حيث اعتبر تعادل الوداد أمام أمل تزنيت نتيجة إيجابية ومستحقة لفريقه، نظراً للفوارق الكبيرة بين الناديين من حيث الإمكانيات والتاريخ والحضور الجماهيري. وأوضح أن الطاقم التقني كان يدرك صعوبة المهمة، فاعتمد مقاربة تكتيكية مرنة مكنت الفريق من الصمود أمام قوة الوداد.

وكشف أشكيليط أن فريقه غيّر نهجه التكتيكي بالكامل مقارنة بالمباريات السابقة، بهدف تفادي الأخطاء التي كلفته نتائج سلبية. وأشار إلى أن اللاعبين التزموا بالتعليمات، وركزوا على إغلاق المساحات أمام لاعبي الوداد، والحد من خطورتهم، خاصة عبر الأطراف والتمريرات في العمق. واعتبر أن العودة بنقطة من ملعب محمد الخامس يعد مكسباً مهماً لفريق يخوض موسمه الأول في القسم الأول.

تحليل فني: أين كان الفارق؟

يمكن القول إن تعادل الوداد أمام أمل تزنيت كشف عن خلل في المنظومة الهجومية للفريق الأحمر، الذي يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق، لكنه يفتقر إلى اللمسة الأخيرة. في المقابل، أظهر أمل تزنيت تنظيماً دفاعياً محكماً، واستغلالاً جيداً للكرات الثابتة، حيث سجل هدفه من ركلة جزاء عن طريق زكرياء الصالحي في الدقيقة 53، قبل أن يعدل سيلفير غانفولا النتيجة من ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 62.

هذا التعادل يضع الوداد أمام ضرورة مراجعة أوراقه الهجومية، خاصة أن الفريق يطمح إلى المنافسة على لقب البطولة. أما أمل تزنيت، فيؤكد أنه قادر على مقارعة الكبار، وأن البقاء في القسم الأول ليس هدفاً مستحيلاً.

ماذا بعد؟

بهذه النتيجة، رفع الوداد رصيده إلى خمس نقاط في المركز التاسع، بينما أصبح رصيد أمل تزنيت أربع نقاط في المركز الحادي عشر. ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع باولو سيرجيو تصحيح المسار في الجولات المقبلة؟ أم أن التعادلات ستستمر في إرباك الفريق الأحمر؟

للمزيد من التحليلات والأخبار الرياضية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على تاريخ نادي الوداد الرياضي، يمكنكم زيارة صفحته على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.