انقلاب حافلة زاكورة: فتح تحقيق قضائي لتحديد الأسباب
أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن مباشرة تحقيق قضائي شامل حول ظروف انقلاب حافلة زاكورة للنقل العمومي، الذي وقع صباح نفس اليوم بجماعة تاغونيت التابعة لإقليم زاكورة، مخلفاً أربعة وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة بين باقي الركاب. ويأتي هذا التحرك القضائي في إطار الحرص على كشف الملابسات الكاملة للحادث وضمان حقوق الضحايا وذويهم، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية.
تفاصيل الحادث الأليم وتداعياته
حسب المعطيات الأولية، فإن الحافلة كانت قادمة من مدينة مراكش ومتجهة نحو م’Hamid El Ghizlane، وعلى متنها 26 مسافراً، حين تعرضت للانقلاب حوالي الساعة السادسة صباحاً في منطقة تاغونيت. وقد أسفر الحادث عن وفاة أربعة أشخاص على الفور، فيما نقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة شهدت في الآونة الأخيرة تقلبات جوية مفاجئة، مما يطرح تساؤلات حول تأثير الأحوال الجوية على سلامة الطرقات.
إجراءات النيابة العامة وتوجيهاتها
أوضح بيان النيابة العامة أن التحقيق سيشمل تحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحادث، مع الاستماع إلى شهود العيان والخبراء التقنيين. كما أمرت النيابة بمتابعة الحالة الصحية للمصابين وتسهيل إجراءات دفن الضحايا. وفي هذا السياق، أكدت السلطات القضائية أن المسؤوليات القانونية ستُحدد بناءً على نتائج التحقيق، وأن كل من ثبتت مسؤوليته سيخضع للمساءلة.
سياق حوادث مماثلة في إقليم زاكورة
يأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من حادثة أخرى شهدتها المنطقة، حيث جرفت السيول سيارتين في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، مما أسفر عن وفاة عامل منجم يبلغ من العمر 56 سنة في جماعة بليدة، وإنقاذ أربعة سائحين أجانب قرب أكدز. وتسلط هذه الأحداث المتتالية الضوء على الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة على الطرقات والبنية التحتية في المناطق القروية والجبلية.
دعوات إلى تحسين ظروف النقل والسلامة الطرقية
في أعقاب الحادث، تصاعدت الدعوات من فعاليات مدنية وحقوقية إلى ضرورة مراجعة معايير السلامة في حافلات النقل العمومي، خاصة تلك التي تعبر مسارات طويلة وصعبة. ويشدد خبراء النقل على أهمية الصيانة الدورية للمركبات، وتكوين السائقين على التعامل مع الظروف الجوية القاسية، وتعزيز المراقبة التقنية على الطرق الوطنية. كما يطالب السكان بتحسين البنية التحتية للطرق التي تربط بين المدن والقرى النائية.
خلاصة: انتظار نتائج التحقيق لإنصاف الضحايا
يبقى الرهان الأكبر الآن على جدية وسرعة التحقيق الذي فتحته النيابة العامة بزاكورة، إذ ينتظر الرأي العام المحلي والوطني معرفة الأسباب الحقيقية لانقلاب حافلة زاكورة، ومدى توفر شروط السلامة في الحافلة والطريق. وفي انتظار ذلك، تبقى التعازي موصولة لعائلات الضحايا، مع تمنيات الشفاء العاجل للمصابين. لمزيد من الأخبار والتغطيات الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
للمزيد حول معايير السلامة الطرقية، يمكن الرجوع إلى مقالة سلامة المرور على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك