ارتفاع حصيلة انقلاب حافلة تاكونيت زاكورة إلى خمس وفيات
شهد مدخل جماعة تاكونيت بإقليم زاكورة صباح اليوم الأربعاء حادثة سير مروعة، بعدما انقلبت حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من مدينة مراكش في اتجاه محاميد الغزلان، مما أسفر عن وفاة خمسة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتأتي هذه الحصيلة بعد تأكد وفاة أحد المصابين الذين كانوا في حالة حرجة، لترتفع بذلك حصيلة انقلاب حافلة تاكونيت زاكورة من أربع وفيات إلى خمس، وسط حالة من الحزن والصدمة في صفوف أسر الضحايا.
تفاصيل الحادث الأليم
وفقًا للمعلومات الأولية، وقع الحادث حوالي الساعة السادسة صباحًا عندما انقلبت الحافلة بشكل مفاجئ عند مدخل تاكونيت، وكانت تقل على متنها 26 راكبًا. وقد هرعت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة لتلقي العلاجات الضرورية. ولا تزال أسباب الحادث مجهولة، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا لتحديد المسؤوليات ومعرفة ما إذا كان الحادث ناتجًا عن السرعة المفرطة أو عطب تقني أو خطأ بشري.
تحقيق قضائي لتحديد الملابسات
أفاد بلاغ لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة بأن النيابة العامة أمرت بفتح بحث للكشف عن ظروف وملابسات الحادث، مع تتبع الحالة الصحية للمصابين واتخاذ الإجراءات اللازمة لتيسير دفن الضحايا. وأكد البلاغ أنه فور انتهاء البحث سيتم ترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجه. وتجدر الإشارة إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل وجود عدد من المصابين في حالة حرجة بقسم الإنعاش.
ردود فعل غاضبة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين
أثارت الحادثة موجة من التعازي والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء عن استيائهم من تكرر حوادث السير المميتة في المنطقة، مطالبين بتشديد الرقابة على قطاع النقل وردع المخالفين. وفي هذا السياق، قال أحد المعلقين: “سيظل الجنوب الشرقي يقدم القرابين تلو القرابين من فلذات الأكباد للطرق والوديان في انتظار معجزة من السماء تفك شفرة الإهمال والنسيان”. بينما طالب آخر بضرورة الانتظار حتى انتهاء التحقيق قبل توجيه الاتهامات.
إحصائيات مقلقة لحوادث السير بالمغرب
تأتي هذه الفاجعة في وقت تعرف فيه الطرق المغربية حوادث سير متكررة، حيث تشير الإحصائيات إلى أنحوالي 4,000 شخص يلقون حتفهم سنويًا بسبب حوادث المرور، إضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين بإعاقات دائمة. ويعزو خبراء السلامة الطرقية هذه الأرقام إلى عدة عوامل، أبرزها السرعة المفرطة، عدم احترام قانون السير، استعمال الهاتف أثناء القيادة، إضافة إلى قدم حافلات النقل العمومي وتهالكها. وتعد السلامة الطرقية من أهم التحديات التي تواجه المغرب في السنوات الأخيرة.
دعوات لتشديد الرقابة على قطاع النقل
في ظل تكرار هذه المآسي، يطالب العديد من المواطنين والجمعيات الحقوقية بضرورة مراجعة شروط منح رخص السياقة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وتكثيف حملات المراقبة على الطرق، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية. كما يدعون إلى تحسين جودة حافلات النقل العمومي وإخضاعها لفحوصات تقنية دورية. وفي هذا الإطار، يمكن الاطلاع على المزيد من الأخبار المتعلقة بالحوادث والسلامة الطرقية على موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
خاتمة
إن حادثة انقلاب حافلة تاكونيت زاكورة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم تتضافر جهود الجميع من سلطات ومؤسسات مدنية ومواطنين من أجل وضع حد لنزيف الدماء على الطرقات. رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وشفى الله المصابين شفاءً عاجلاً.
التعليقات (0)
اترك تعليقك