عاجل

اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال: قصة جيريمي ماثيو تكشف الوجه الخفي للرياضة

اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال: قصة جيريمي ماثيو تكشف الوجه الخفي للرياضة

اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال: عندما يتحول المجد إلى عتمة

في عالم كرة القدم، غالباً ما نرى النجوم وهم يرفعون الكؤوس ويحتفلون بالإنجازات، لكن خلف الأضواء توجد قصص مؤلمة لا يراها الجمهور. واحدة من هذه القصص هي قصة الفرنسي جيريمي ماثيو، مدافع برشلونة وفالنسيا السابق، الذي كشف مؤخراً عن معاناته مع اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال، وهو موضوع يسلط الضوء على الجانب المظلم للرياضة الاحترافية.

ماثيو، البالغ من العمر 42 عاماً، اعتزل كرة القدم في عام 2020 بشكل مفاجئ بعد إصابة بقطع في الرباط الصليبي أثناء لعبه مع سبورتينغ لشبونة، في وقت كان يخطط فيه للاستمرار لعامين إضافيين. هذه الإصابة لم تكن مجرد نهاية مسيرته الرياضية، بل كانت بداية رحلة صعبة مع الاكتئاب استمرت أربع سنوات.

كيف يؤثر اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال على الحياة اليومية؟

في مقابلة مع مجلة “سو فوت” الفرنسية، وصف ماثيو حالته قائلاً: “عشت جانباً مظلماً لمدة أربع سنوات، كنت حبيس المنزل 24 ساعة، أتنقل من الأريكة إلى التلفاز إلى الهاتف، حتى كرة القدم لم تعد تثير اهتمامي”. هذا الوصف يعكس حالة العزلة والفراغ التي يعيشها العديد من اللاعبين بعد اعتزالهم، حيث يجدون أنفسهم فجأة بدون الروتين اليومي والهدف الذي كان يحركهم.

وفقاً لدراسات نفسية، فإن اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال ينتج عن عدة عوامل، منها فقدان الهوية الرياضية، وانقطاع العلاقات الاجتماعية المرتبطة بالرياضة، وعدم الاستعداد النفسي للحياة بعد الملاعب. ماثيو لم يلجأ إلى مساعدة نفسية، واعتمد على دعم زوجته، لكنه وجد نقطة التحول قبل عامين عندما بدأ العمل في متجر “إنترسبورت” الرياضي.

العمل في متجر رياضي: طوق نجاة من اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال

لم يكن عمل ماثيو في المتجر بدافع الحاجة المادية، كما أشيع بعد انتشار صورته، بل لاستعادة حياته الاجتماعية. يقول: “لست في الشارع، فقط كنت أحتاج للخروج والاختلاط بالناس”. هذا القرار، رغم بساطته، كان له أثر كبير في تحسين حالته النفسية، حيث ساعده على كسر العزلة والعودة إلى المجتمع.

قصة ماثيو تذكرنا بأمثلة أخرى للاعبين عانوا من الاكتئاب بعد الاعتزال، مثل أندريس إنييستا الذي تحدث عن صعوبات التأقلم، وكلارك كارلايل لاعب كرة السلة الأمريكي الذي عانى من اضطرابات نفسية. هذه الحالات تؤكد أن اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال ظاهرة تستحق الاهتمام والبحث عن حلول فعالة.

الدروس المستفادة: كيف يمكن دعم اللاعبين نفسياً؟

تسلط قصة جيريمي ماثيو الضوء على أهمية التحضير النفسي للاعتزال. فالاتحادات الرياضية والأندية يمكنها توفير برامج تأهيل نفسي للاعبين قبل اعتزالهم، لمساعدتهم على اكتشاف مهارات جديدة وبناء حياة متوازنة. كما أن التشجيع على العمل في مجالات مختلفة، كما فعل ماثيو، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لمواجهة اكتئاب اللاعبين بعد الاعتزال.

في النهاية، تبقى قصة ماثيو شهادة حية على أن الشهرة والمال لا يحميان من الاكتئاب، وأن البحث عن الدعم النفسي والاجتماعي هو خطوة ضرورية. للمزيد من الأخبار الرياضية والتحليلات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

للمزيد عن الاكتئاب بشكل عام، يمكنكم زيارة صفحة الاكتئاب على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.