تطور دور الجناح الأيمن: من يامال إلى صلاح.. كيف غيّر الجيل الجديد قواعد اللعبة؟
لم يعد الجناح الأيمن الكلاسيكي، الذي يلتصق بخط التماس ويعتمد على الانطلاقات السريعة، جزءًا أساسيًا من مشهد كرة القدم الحديثة. فالتطور التكتيكي الكبير الذي شهدته اللعبة خلال السنوات الأخيرة أعاد تشكيل هذا الدور بالكامل.
ومع بروز الأجنحة المقلوبة، تغيّرت المهام والتوقعات. لم يعد المطلوب مجرد تجاوز الظهير وإرسال عرضيات، بل أصبح الجناح الأيمن عنصرًا محوريًا في صناعة اللعب وبناء الهجمات، وغالبًا ما يتحرك إلى عمق الملعب لاستغلال قدمه الأقوى والتأثير المباشر على مجريات المباراة. للمزيد حول تحليلات كرة القدم، يمكنكم زيارة الجريدة.
وفي الوقت الذي ما زال فيه الجناح التقليدي يظهر بين الحين والآخر، فإن أبرز نجوم هذا المركز اليوم يجمعون بين المهارة، والذكاء التكتيكي، والفاعلية الهجومية، بما يتناسب مع متطلبات اللعبة الحديثة التي أصبحت أكثر سرعة وتعقيدًا. دعونا نستعرض أبرز هؤلاء النجوم:
1. لامين يامال – معجزة لا تنتظر العمر
بالنظر إلى سنه الصغير، قد يبدو من غير المنطقي أن يصل لامين يامال إلى هذا المستوى، لكن الواقع يقول عكس ذلك تمامًا. لا يزال يامال مراهقًا، لكنه أصبح بالفعل نجمًا محوريًا في برشلونة والمنتخب الإسباني، إذ حطم الأرقام القياسية واحدًا تلو الآخر، وأظهر نضجًا فنيًا كبيرًا، وجمع الألقاب كما لو كان لاعبًا مخضرمًا، منها يورو 2024 مع إسبانيا، وثلاثية محلية مع برشلونة في موسم 2024-2025.
كل خيط من الإبداع في برشلونة وإسبانيا يمر من قدميه. يمتلك رؤية، ويصنع الخطورة، ويظهر في اللحظات التي تحتاج إلى لاعب “يصنع الفارق”. تابعوا آخر أخبار المواهب الشابة في كرة القدم على الجريدة الرياضية.
2. محمد صلاح – جناح لا يرحم
لا يوجد جناح في كرة القدم الحديثة أكثر حسمًا أمام المرمى من المصري محمد صلاح. تجربته الأولى في الدوري الإنجليزي لم تُكتب لها النجومية، لكن عودته عبر بوابة ليفربول صنعت منه أسطورة حقيقية. منذ 2017، تحوّل صلاح إلى أحد أكثر المهاجمين ثباتًا وتأثيرًا في تاريخ الدوري الإنجليزي.
أهدافه وحدها تكفي: 32، 22، 19، 22، 23، 19، 18، وأخيرًا 29 هدفًا في الدوري، بجانب أربعة أحذية ذهبية، ولحظات خالدة لا تُعد ولا تُحصى. ومع تغيّر الوجوه في ليفربول ووجود جهاز فني جديد، ظل شيء واحد لا يتغيّر: محمد صلاح… النجم الذي لا يلين، واللاعب الذي ما زال يتطور مع تقدمه في العمر. للمزيد حول مسيرة محمد صلاح، زوروا موقع الجريدة.
3. عثمان ديمبيلي – الانفجار المتأخر
الإصابات، عدم الاستقرار، والضغط الهائل في برشلونة، كلها عوامل أخرت ظهور عثمان ديمبيلي الحقيقي. لكن انتقاله إلى باريس سان جيرمان في 2023، وتحديدًا موسمه الثاني بعد رحيل كيليان مبابي، فتح صفحة جديدة في مسيرته، وسمح للمهاجم الفرنسي بإظهار قيمته الحقيقية.
مع منحه دورًا محوريًا من قبل لويس إنريكي، أصبح ديمبيلي قائد الهجوم، وواحدًا من أفضل صانعي الأهداف في أوروبا. لم يعد مجرد لاعب موهوب، بل أصبح نجمًا ناضجًا يعرف كيف يستغل مهاراته الاستثنائية لخدمة الفريق. اكتشفوا المزيد عن أخبار الدوريات الأوروبية الكبرى على الجريدة.
هؤلاء اللاعبون الثلاثة يمثلون خير دليل على التطور المستمر في كرة القدم، وكيف أن الأدوار الكلاسيكية تتغير لتواكب متطلبات اللعبة الحديثة الأكثر تعقيدًا وسرعة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك