عاجل

ارتفاع أسعار المواد الغذائية في طنجة بسبب تقلبات النفط وزيادة المحروقات

ارتفاع أسعار المواد الغذائية في طنجة بسبب تقلبات النفط وزيادة المحروقات

شهدت أسواق مدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، وذلك في أعقاب الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات على مستوى المملكة والتقلبات الحاصلة في أسعار النفط بالأسواق العالمية.

ووفقاً لمتابعة ميدانية، فقد ارتفعت أسعار اللحوم بنحو 5 دراهم في العديد من محلات البيع، فيما سجلت أسعار الخضر والفواكه زيادات متفاوتة. حيث بلغ سعر البصل بالجملة 11 درهماً، بينما يباع بسعر 15 درهماً عند الباعة بالتجزئة.

وتراوحت أسعار البطاطس بالجملة بين 7 و11 درهماً حسب النوع والجودة، في حين وصل سعر الفاصوليا الخضراء في سوق الجملة إلى 20 درهماً.

وأكدت مصادر مسؤولة في سوق الجملة بمدينة طنجة أن الأسعار حافظت على ارتفاعها بشكل طفيف حتى الآن، مشيرة إلى أن التأثير الكامل لزيادة أسعار المحروقات على تكاليف الإنتاج والنقل لم يظهر بشكل كامل بعد.

وأعرب مواطنون عن قلقهم إزاء هذا الارتفاع. وقال مصطفى، أحد الزبائن في السوق المركزي بالمدينة، إن الغلاء أصبح واقعاً يشمل كل شيء، مما يجعل شراء الاحتياجات الأساسية أمراً صعباً، خاصة للأسر محدودة الدخل.

وأضاف أن الجميع يترقب ما ستؤول إليه الأوضاع بعد رفع أسعار المحروقات، معرباً عن مخاوفه من استمرار ارتفاع الأسعار وتفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

من جهته، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، إن ارتفاع الأسعار بدأ يظهر في العديد من المواد الأساسية بالسوق الوطنية، متأثراً بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات.

وأوضح الخراطي أن الهيئة التي يرأسها رصدت زيادات مهمة في أسعار النقل بعدد من المدن، بالإضافة إلى زيادات في أسعار بعض المواد الأساسية والخضر والفواكه.

وأعرب عن قلقه من أن الزيادة المتزامنة في أسعار المحروقات بين جميع الشركات العاملة في القطاع تثير تساؤلات حول طبيعة هذه الزيادة وآليات تحديدها.

كما نبه رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك إلى أن هذه الزيادات في الأسعار بدأت تظهر قبل صرف الدعم الحكومي المخصص لمهنيي قطاع النقل، سواء نقل البضائع أو المسافرين.

وشكك الخراطي في أن يكون لهذا الدعم تأثير حقيقي في خفض أسعار المواد الأساسية مستقبلاً، مستشهداً بتجارب دعم سابقة لم تؤد إلى تراجع الأسعار في السوق كما كان متوقعاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار النفط والطاقة، مما ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل محلياً.

ومن المتوقع أن تستمر مراقبة تطورات الأسعار في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، مع تركيز الجهات المعنية على تتبع أثر ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج على السلع الاستهلاكية. كما يتوقع المهنيون والعاملون في قطاعات مختلفة أن تشهد الأسعار مزيداً من الارتفاع في الأيام القادمة إذا استمرت الظروف الحالية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.