انطلقت في مدينة الدار البيضاء، يوم الاثنين 4 مايو الجاري، فعاليات النسخة الأولى من معرض “جيتكس فوتشر هيلث أفريقيا المغرب”، وهو أول حدث من نوعه مخصص للصحة الرقمية في القارة الأفريقية، ويستمر حتى 6 مايو.
يأتي تنظيم هذا الحدث تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية، وبشراكة مع الوكالة الوطنية للتقنين والخدمات الصحية الرقمية، إلى جانب عدد من الهيئات الحكومية والدولية.
ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على التحول الرقمي في القطاع الصحي، عبر تقديم حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والخدمات الصحية عن بُعد، والتطبيب عن بعد.
ويشير المنظمون إلى أن هذه الدورة تجمع أكثر من 300 عارض وخبير، يمثلون شركات تقنية عالمية ومؤسسات صحية عمومية وخاصة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الصحة العالمية وبنك التنمية الأفريقي.
وتستضيف الدار البيضاء خلال هذه الأيام أكثر من 40 جلسة نقاش وورشة عمل، تركز على محاور أساسية: تعزيز السيادة الصحية الرقمية في أفريقيا، ضمان شمولية الخدمات الصحية، وتطوير البنية التحتية الرقمية في القارة.
وتعد مشاركة المغرب في هذا الحدث خطوة استراتيجية لتعزيز مكانته كمنصة إقليمية للصحة الرقمية، خاصة في ظل الاستثمارات المتزايدة في مجال الرقمنة الصحية التي أعلنت عنها الحكومة المغربية.
وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن المعرض يمثل فرصة لتعزيز التعاون جنوب جنوب، وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية في مجال الصحة الرقمية، مع التركيز على الحلول القابلة للتطبيق في السياقات المحلية.
ويأتي هذا الحدث تزامنا مع تنامي الاهتمام العالمي بقطاع الصحة الرقمية، حيث تشير تقارير دولية إلى أن سوق الصحة الرقمية في أفريقيا سينمو بنسبة تتجاوز 15% سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويشارك في المعرض مسؤولون حكوميون من عدة دول أفريقية، من بينها السنغال، كوت ديفوار، رواندا، وتنزانيا، إلى جانب ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأفريقي.
وسيتم خلال اليوم الختامي للمعرض الإعلان عن توصيات حول آليات تسريع التحول الرقمي الصحي في أفريقيا، مع تحديد خارطة طريق للسنوات الثلاث المقبلة.
ويُنتظر أن يصدر عن المشاركين بيان ختامي يتضمن التزامات بتعزيز التبادل التقني والتدريب على استخدام التكنولوجيا الصحية، بالإضافة إلى دعم المشاريع الناشئة في مجال الصحة الرقمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك