أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم، إغلاق التحقيق في حادثة الوفاة التي وقعت داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ)، مؤكدة أن نتائج البحث والتحريات استبعدت أي فرضية جنائية وأثبتت أن الوفاة جاءت نتيجة فعل انتحاري.
وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن النيابة العامة، بناءً على معطيات تحقيق سابق كان قد صدر في 19 فبراير 2026. وقد أوضحت النيابة أن التحقيق الشامل، الذي شمل فحص مكان الواقعة ونتائج الخبرات الطبية الشرعية، خلص إلى هذه النتيجة القاطعة.
وكانت الحادثة قد أثارت اهتماماً إعلامياً ومجتمعياً واسعاً عند وقوعها، نظراً لطبيعتها وظروفها التي وصفها البعض بالمفاجئة. وقد تولت الأجهزة الأمنية المختصة والنيابة العامة فتح بحث معمق لتحديد ملابسات الوفاة بدقة.
وأفاد البيان الرسمي أن جميع الإجراءات التحقيقية قد اكتملت، بما في ذلك سماع شهادات الشهود ومراجعة التسجيلات المرئية المتاحة، ولم تقدم أي معطيات تشير إلى وجود شبهة جنائية أو تدخل طرف خارجي في الحادث.
كما أكدت النيابة العامة أن الخبرة الطبية الشرعية كانت حاسمة في تحديد سبب الوفاة، حيث أظهرت النتائج بشكل قاطع أن الضحية توفيت بفعل انتحاري. ولم تذكر البيان هوية الضحية، محافظةً على السرية والخصوصية التي تقتضيها مثل هذه الحالات والأعراف القانونية.
وبناءً على هذه النتائج النهائية، قررت النيابة العامة إغلاق ملف القضية وعدم المضي قدماً في أي إجراءات قضائية أخرى، لانتفاء أساس الدعوى العمومية بعد ثبوت أن الفعل لا يدخل في نطاق الجريمة.
ويأتي هذا الإعلان لوضع حد للتكهنات والشائعات التي رافقت الحادثة منذ بدايتها، حيث تؤكد السلطات القضائية أن الملف قد تم البت فيه بناءً على معايير قانونية وموضوعية صارمة.
وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات التحقيق في مثل هذه الحوادث تخضع لبروتوكولات دقيقة تهدف إلى كشف الحقيقة بالكامل، مع ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية. وقد أشاد مراقبون بسرعة وشفافية الإجراءات التي اتبعتها الأجهزة المعنية في هذه الواقعة.
ومن المتوقع أن يؤدي إغلاق الملف رسمياً إلى إنهاء الجدل العام حول الحادثة، مع تركيز الجهات المعنية على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لأفراد عائلة الضحية وزملائها في العمل، وفقاً للممارسات المعتادة في مثل هذه الظروف.
وتؤكد السلطات القضائية أن هذا القرار نهائي، ما لم تظهر معطيات أو أدلة جديدة غير معروفة سابقاً، وهو احتمال تستبعده النيابة العامة في ضوء شمولية التحقيق الذي تم إجراؤه.
التعليقات (0)
اترك تعليقك