أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن مشروع سد تفر سيمثل حلاً نهائياً لمشكلة الفيضانات في منطقة حوض اللوكوس. جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قام بها الوزير، اليوم الجمعة، إلى سد وادي المخازن بالقرب من مدينة القصر الكبير، وذلك في أعقاب التساقطات المطرية الاستثنائية والفيضانات التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وأوضح بركة أن السد الجديد، الذي سيتم تشييده، سيكون قادراً على تخزين ما يصل إلى 900 مليون متر مكعب من المياه. مما سيجعله أكبر منشأة تخزين مائي في الحوض المائي للوكوس، وفقاً للتصريحات التي أدلى بها خلال تفاعله مع الوفد المرافق.
وقال الوزير إن “سد تفر سينهي بصفة نهائية خطر الفيضانات” في المستقبل، داعياً إلى تضافر جميع الجهود لتسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع الحيوي في أقرب الآجال الممكنة.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن المشروع يواجه تحديات مرتبطة بعملية نزع ملكية الأراضي التي سيقام عليها السد، خاصة في المناطق الواقعة ضمن جماعات ترابية تابعة لإقليم وزان. وشدد على الدور المحوري لوزارة الداخلية في هذا الملف، من خلال العمل على تسوية الوضعية القانونية للأراضي المعنية.
وأعرب بركة عن أمله في تعاون السلطات المحلية، قائلاً: “نعول على السادة العمال في هذا الباب”، في إشارة إلى الدور المتوقع للعمالات في تسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.
ويُتوقع أن يمثل إنجاز السد، الذي سيشيد على مساحات واسعة بين إقليمي وزان والعرائش، بارقة أمل لمدينة القصر الكبير. حيث من شأنه أن يخلص المدينة بشكل نهائي من تهديد الفيضانات السنوية التي تعاني منها مع هطول الأمطار، والتي وضعت مؤخراً مستقبل سد وادي المخازن والمدينة بأكملها في موقف صعب.
ويواجه المشروع، الذي أصبح إنشاؤه ضرورة ملحة بعد الأزمة الأخيرة، تحديات أخرى تتعلق بقبول الساكنة المحلية. خاصة في جماعتي عين بيضاء وأبريكشة التابعتين لإقليم وزان، حيث تشير التوقعات والدراسات الفنية إلى أن بحيرة السد الجديد ستغطي مساحات شاسعة.
ومن المتوقع أن تشمل المناطق التي ستغمرها المياه مساكن للسكان، ومدارس، ومقابر، ومساجد، بالإضافة إلى مرافق وبنيات تحتية مختلفة. كما ستطال التأثيرات منشآت اقتصادية واجتماعية وبيئية وسياحية قائمة في المنطقة.
ويأتي الإعلان عن هذه التفاصيل في وقت تبحث فيه السلطات المعنية عن حلول دائمة لمعضلة الفيضانات المتكررة في شمال المغرب. حيث يُنظر إلى سد تفر كاستثمار استراتيجي في الأمن المائي والحماية من الكوارث الطبيعية على المدى الطويل.
ومن المنتظر أن تدخل المراحل التنفيذية للمشروع حيز التنفيذ بعد الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بنزع الملكية والتوافق مع الساكنة المحلية. فيما لم يتم الإعلان عن جدول زمني محدد لبدء الأشغال أو تاريخ الانتهاء المتوقع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك