تحدى الاتحاد السينغالي لكرة القدم (FSF) تعليمات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) وعرض كأس بطولة أمم أفريقيا 2023 بشكل علني على أرضية ملعب فرنسا، وذلك يوم السبت الماضي على هامش المباراة الودية التي جمعت المنتخب السينغالي بنظيره البيروفي.
وجرى العرض الاحتفالي للكأس الذهبية وسط حضور جماهيري كبير من المشجعين السينغاليين المقيمين في فرنسا، الذين احتشدوا لتشجيع فريقهم الوطني قبل انطلاق المباراة الودية.
ويأتي هذا الفعل بعد أيام فقط من إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن تأجيل بطولة أمم أفريقيا 2025، التي كان من المقرر أن تستضيفها غينيا، إلى موعد غير محدد في عام 2026، وذلك لأسباب لوجستية وتنظيمية.
وكان الاتحاد الأفريقي قد طلب رسمياً من جميع الاتحادات الوطنية، بما فيها الاتحاد السينغالي، إعادة الكؤوس الأصلية للبطولات التي فازت بها إلى مقره في القاهرة، مصر، وذلك لأغراض الصيانة والتأمين.
ولم يصدر الاتحاد السينغالي لكرة القدم أي بيان رسمي يعلن فيه عن سبب خروجه عن هذا التوجيه، أو يوضح الإجراءات التي اتبعها لنقل الكأس الثمينة خارج الأراضي السينغالية وعرضها في بلد أوروبي.
ومن جهته، لم يعلق الاتحاد الأفريقي لكرة القدم علناً على حادثة الاستعراض في ملعب فرنسا حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مما يترك التساؤلات قائمة حول الإجراءات التأديبية المحتملة التي قد يتخذها ضد الاتحاد السينغالي.
ويفتح هذا التصرف الباب أمام تساؤلات حول مدى احترام الاتحادات الوطنية للوائح والبروتوكولات التي يضعها الاتحاد القاري الحاكم للعبة في أفريقيا، خاصة فيما يتعلق بالرموز الرسمية مثل الكؤوس والأوسمة.
ويحتفظ المنتخب السينغالي، الملقب بأسود التيرانغا، بلقب بطل أمم أفريقيا بعد فوزه بالنسخة الأخيرة من البطولة التي أقيمت في الكاميرون عام 2022، حيث تغلب في النهائي على منتخب مصر بركلات الترجيح.
ويعتبر الكأس المعروض هو النسخة الأصلية من كأس أمم أفريقيا، وهي قطعة ثمينة يحكمها نظام صارم من حيث النقل والتأمين والعرض، وفقاً للوائح الداخلية للاتحاد الأفريقي.
ويشير مراقبون إلى أن مثل هذه الخطوة من قبل اتحاد وطني قد تُفسر على أنها محاولة للضغط على الاتحاد الأفريقي، أو كرسالة رمزية تؤكد على مكانة سينغال كبطل قاري رغم التأجيل الذي طال البطولة القادمة.
ويترقب الوسط الرياضي الأفريقي والعالمي ردة فعل رسمية من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والتي قد تتراوح بين إرسال إنذار رسمي للاتحاد السينغالي، أو فرع غرامة مالية، أو اتخاذ إجراءات تأديبية أخرى تنص عليها لوائحه.
ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بياناً في الأيام القليلة المقبلة ليحدد موقفه الرسمي من هذا الخرق للبروتوكول، كما من المتوقع أن يقدم الاتحاد السينغالي تفسيراته للإجراءات التي اتخذها.
وستكون الخطوة التالية مرهونة بالرد الرسمي من الاتحاد الأفريقي، الذي سيرسم ملامح العلاقة بين الطرفين في الفترة الانتقالية التي تسبق انطلاق منافسات أمم أفريقيا 2026.
التعليقات (0)
اترك تعليقك