أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سياسة ثابتة ومبدئية قوامها التضامن الفعال والدعم المستمر للأشقاء العرب. جاء ذلك خلال مشاركته، يوم الأحد، في أشغال الدورة العادية الخامسة والستين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأوضح الوزير بوريطة، في كلمة خلال هذا الاجتماع الوزاري العربي، أن هذا النهج الثابت للمملكة يستند إلى رؤية جلالة الملك التي تضع الوحدة العربية والتضامن بين دول الجامعة في صلب الأولويات. وأشار إلى أن هذه السياسة ليست ظرفية، بل تشكل ركيزة أساسية في الدبلوماسية المغربية، تنعكس على أرض الواقع من خلال مبادرات ملموسة ومواقف داعمة في المحافل الدولية.
وتطرق الوزير إلى أن التضامن المغربي مع الأشقاء يتجلى في مختلف القضايا المصيرية التي تشغل الساحة العربية، مؤكدا على أهمية التنسيق والتشاور الدائم بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة. وأكد أن المملكة تبقى منخرطة بفعالية في كل الجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك والحفاظ على مصالح الأمة.
ونوه المسؤول المغربي، في هذا الصدد، بالدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية كإطار جامع للتنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء، معربا عن دعم المغرب المستمر لمؤسسات الجامعة ولجهود الأمين العام. كما أكد على ضرورة تطوير آليات العمل العربي المشترك لمواكبة المستجدات الإقليمية والدولية.
وخلال مداخلته، استعرض بوريطة مواقف المغرب الثابتة تجاه عدد من الملفات العربية، مذكرا بالجهود الدبلوماسية والمبادرات الملكية التي يبذلها المغرب لخدمة القضايا العادلة للأمة. وجدد التأكيد على أن المملكة، انطلاقا من ثوابتها، ستظل شريكا وفيا وداعما لإخوانها العرب في جميع الظروف.
وعقد الاجتماع الوزاري لبحث عدد من القضايا العربية الملحة والتحديات التي تواجه المنطقة، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة. وشهدت الجلسة نقاشات مستفيضة حول السبل الكفيلة بتعزيز التضامن العربي وتمكين الجامعة من أداء دورها بشكل أكثر فعالية.
ويأتي هذا التصريح في إطار التواصل الدبلوماسي المغربي المستمر على المستوى العربي، والذي يشهد حركية مكثفة على مختلف الأصعدة. ويُتوقع أن تستمر هذه الجهود في الفترة المقبلة، مع استمرار المملكة في لعب دور فاعل في الدفع بالعمل العربي المشترك قدما، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك