احتفلت العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم الأحد، بمناسبة “الميمونة” التقليدية، في تجمع جمع أفراداً من الجالية اليهودية المغربية، ودبلوماسيين، وشخصيات أمريكية.
ويهدف الحدث إلى تسليط الضوء على التراث الثقافي اليهودي المغربي الغني، وتعزيز قيم التعايش والتسامح التي تميز النسيج المجتمعي في المغرب.
وتعتبر “الميمونة” عيداً شعبياً يحتفل به اليهود المغاربة بشكل خاص، مع انتهاء عيد الفصح اليهودي (بيساح)، وهي مناسبة تركز على التواصل المجتمعي وتبادل التهاني والوجبات التقليدية.
ويشكل هذا الاحتفال جزءاً من الجهود الرامية إلى الحفاظ على المكونات الثقافية المتنوعة للمغرب، وعرضها على الساحة الدولية.
وحضر الفعالية ممثلون عن السفارة المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمريكيين المهتمين بالشؤون الثقافية والدبلوماسية العامة.
وتم خلال الاحتفال تقديم أطباق تقليدية مرتبطة بمناسبة “الميمونة”، مثل المُفَلْقَة (الكريمة) والمُعَسَّل، مما سمح للحضور بتذوق جانب من التراث الطهوي المغربي اليهودي.
وأكد المشاركون على الطابع التاريخي للتعايش بين المسلمين واليهود في المغرب، والذي حظي دوماً برعاية القيادة السياسية والعلمية في البلاد عبر العصور.
وينظر إلى مثل هذه الفعاليات كجسر للتواصل الثقافي بين المغرب والولايات المتحدة، وتعزيز للصورة الحضارية للمملكة كبلد يتمتع بتنوع ديني وثقافي.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار سلسلة من الأنشطة التي تنظمها الجالية المغربية، بمختلف انتماءاتها، في الخارج لعرض ثقافة المملكة وتاريخها المشترك.
ولطالما شكل التراث اليهودي المغربي، بكل تجلياته الموسيقية والمعمارية والاجتماعية، جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية المتعددة الروافد.
وتولي المملكة المغربية أهمية كبرى لصون هذا التراث المادي وغير المادي، حيث تم ترميم عدد من المعابد والمقابر اليهودية، وإدراج هذا المكون في المناهج التعليمية.
ومن المتوقع أن تستمر مثل هذه الفعاليات الثقافية في العواصم العالمية، كواشنطن، كوسيلة دبلوماسية ناعمة لتعزيز التفاهم المتبادل وإبراز نموذج التعايش المغربي.
وتعمل السفارات والقنصليات المغربية، بالتعاون مع الجاليات، على التخطيط لمزيد من الأحداث المشابهة التي تبرز التنوع الثقافي للمملكة خلال الفترة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك