كشفت السيدة سمية سغروشني، خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، عن مشروع وطني يهدف إلى إنشاء مرجع لقياس مستوى النضج الرقمي للإدارات العمومية بالمغرب.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذا المشروع سيمكن من تقييم مدى تقدم المؤسسات الحكومية في تبني الحلول الرقمية وفق معايير واضحة وقابلة للقياس.
جاء هذا الإعلان في إطار مناقشة اللجنة لمشروع القانون المتعلق بالخدمات الرقمية والإدارة الإلكترونية، حيث أكدت السغروشني على أهمية هذا المرجع في تسريع وتيرة التحول الرقمي بالمؤسسات الحكومية.
وأشارت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي إلى أن المرجع سيعتمد على مؤشرات دولية وتجارب مقارنة لدول سبقت المغرب في هذا المجال.
ويتضمن المشروع وضع آلية للتقييم الذاتي للإدارات العمومية، بحيث تتمكن كل مؤسسة من تحديد موقعها الحالي ووضع خطط عمل للتحسين.
كما سيمكن المرجع الجهات الوصية من تتبع التقدم المحقق على المستوى الوطني وتوجيه الدعم للمؤسسات الأقل نضجا رقميا.
وأفادت السيدة سغروشني أن هذا المشروع يستجيب لتوصيات التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات حول رقمنة الإدارة العمومية.
وسيتم تطوير المرجع بالتعاون مع خبراء وطنيين ودوليين، مع مراعاة خصوصية الإدارة المغربية وتحدياتها الراهنة.
وتشمل مراحل المشروع تحليلا شاملا للوضع الحالي للبنية التحتية الرقمية والخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين.
كما سيتم إجراء دراسة مقارنة مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، لاستخلاص الدروس المناسبة.
ويهدف المشروع إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الشفافية من خلال رقمنة المساطر الإدارية.
ويمثل هذا المرجع أداة حاسمة لتحقيق أهداف استراتيجية المغرب الرقمي 2025 وما بعدها.
من المتوقع أن يتم الانتهاء من إعداد المرجع النهائي في غضون ستة أشهر، على أن يبدأ التطبيق الفعلي في المؤسسات الحكومية خلال العام الجاري.
وسيتم تنظيم دورات تدريبية للفرق المكلفة بالتقييم في مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية.
كما ستخصص الوزارة المنتدبة المكلفة بالتحول الرقمي موازنة خاصة لدعم تنفيذ هذا المشروع وضمان نجاحه.
التعليقات (0)
اترك تعليقك