عاجل

البنك الدولي: المغرب قادر على خلق 1.7 مليون فرصة عمل إضافية قبل 2035

البنك الدولي: المغرب قادر على خلق 1.7 مليون فرصة عمل إضافية قبل 2035

أفاد البنك الدولي، في تقرير حديث له، أن المغرب يمتلك أسساً اقتصادية كلية متينة، إلا أن نموذج نموه الحالي لا يزال عاجزاً عن توليد وظائف كافية لتلبية احتياجات السكان النشطين المتزايدة.

التقرير، الذي حمل عنوان “المغرب: تعزيز خلق فرص العمل من خلال تحسين مناخ الاستثمار”، قدر أن المملكة يمكنها خلق ما يصل إلى 1.7 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2035. هذه التقديرات تستند إلى مجموعة من الإصلاحات الهيكلية المقترحة.

وأوضح البنك الدولي أن معدل المشاركة في سوق العمل بالمغرب لا يزال منخفضاً، خصوصاً بين النساء والشباب. وأشار إلى أن الاقتصاد المغربي يحتاج إلى تسريع وتيرة النمو وزيادة مرونة سوق العمل لاستيعاب الداخلين الجدد إليه سنوياً.

تشير معطيات التقرير إلى أن المغرب يحقق متوسط نمو اقتصادي يتراوح بين 3% و 4% سنوياً، وهو مستوى لا يكفي لخفض معدلات البطالة المرتفعة، والتي بلغت نسبتها 13% في الربع الأخير من العام الماضي، مع تركيزها بين فئة الشباب.

وحدد البنك الدولي ثلاثة محاور رئيسية لإصلاح بيئة الأعمال في المغرب: تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز المنافسة في الأسواق، وتطوير المهارات والكفاءات بما يتوافق مع احتياجات القطاع الخاص.

في مجال مناخ الاستثمار، اقترح التقرير تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل مدة الحصول على التراخيص، وتطبيق نظام قانوني أكثر وضوحاً لحماية حقوق الملكية. وأكد أن هذه الخطوات يمكن أن تخفض تكلفة بدء النشاط التجاري وتشجع الاستثمار المحلي والأجنبي.

أما المحور الثاني فيتعلق بتعزيز المنافسة، حيث دعا التقرير إلى فتح بعض القطاعات المحمية أمام منافسة أوسع، مع إلغاء العوائق التي تحد من دخول شركات جديدة إلى السوق. واعتبر أن انعدام المنافسة يرفع الأسعار على المستهلكين ويقلل من حافز الابتكار لدى الشركات.

فيما يخص تطوير المهارات، أوصى البنك الدولي بإصلاح نظام التعليم والتدريب المهني ليكون أكثر ارتباطاً بمتطلبات سوق العمل، مع التركيز على المهارات الرقمية والتقنية التي يحتاجها الاقتصاد المستقبلي. وأشار إلى وجود فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الخاص.

التقرير أشار أيضاً إلى أن القطاع غير المهيكل يظل مصدراً رئيسياً للتوظيف في المغرب، حيث يعمل فيه أكثر من نصف اليد العاملة. ودعا إلى وضع سياسات لتشجيع الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، من خلال تحفيزات ضريبية واجتماعية مناسبة.

يأتي هذا التقرير في وقت تسعى فيه الحكومة المغربية إلى تعزيز الانتعاش الاقتصادي بعد فترة تضخمية وصدمات خارجية متتالية. وتعول الرباط على استراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة وآليات “ميثاق الاستثمار الجديد” لخلق فرص عمل مأمولة.

من المتوقع أن يباشر المغرب خلال الأشهر المقبلة تطبيق حزمة من القوانين والإصلاحات المالية والإدارية التي تمت المصادقة عليها مؤخراً، وذلك سعياً لتحقيق الأهداف المرجوة في مجال التشغيل ومواكبة التطلعات التنموية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.