عاجل

المغرب يطلق استراتيجية وطنية لإزالة الكربون من شبكة الطرق السيارة

المغرب يطلق استراتيجية وطنية لإزالة الكربون من شبكة الطرق السيارة

أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب عن قرب إطلاق استراتيجية شاملة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن شبكة الطرق السيارة في البلاد، وذلك في إطار التزام المملكة بتسريع وتيرة الانتقال الطاقي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت حددت فيه المملكة المغربية أهدافاً طموحة ضمن مساهمتها المحددة وطنياً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تهدف إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تصل إلى 45.5 في المائة بحلول عام 2030.

وتعمل الشركة الوطنية للطرق السيارة على تطوير هذه الاستراتيجية بالتعاون مع خبراء في مجال الطاقة والبيئة، وتركز على محورين رئيسيين، هما تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في البنية التحتية للطرق السيارة، والانتقال التدريجي نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل المعدات والإنارة.

وستشمل الاستراتيجية الجديدة تدابير عملية مثل تركيب ألواح شمسية على طول بعض المقاطع الطرقية، واستخدام أنظمة إنارة منخفضة الاستهلاك، إلى جانب اعتماد مركبات كهربائية في أسطول الصيانة والتشغيل.

وتخطط الشركة أيضاً لتوسيع مشاريع التشجير على جانبي الطرق السيارة كوسيلة طبيعية لامتصاص الكربون، وذلك تماشياً مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرامج البيئية الحكومية.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الاستراتيجية ستركز أيضاً على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لدعم جهود الابتكار في تقنيات البناء المستدام للطرق، واستخدام مواد صديقة للبيئة في أعمال الصيانة والتوسعة.

ويشكل قطاع النقل في المغرب مصدراً رئيسياً للانبعاثات الكربونية، حيث تساهم وسائل النقل بنسبة تزيد على 30 في المائة من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في البلاد، وفقاً لتقارير رسمية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استعدادات المغرب لاستضافة فعاليات دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030، والتي تتطلب تطوير بنية تحتية مستدامة تواكب المعايير البيئية العالمية.

ومن المتوقع أن تساهم الاستراتيجية الجديدة في خفض البصمة الكربونية لشبكة الطرق السيارة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة خلال العقد المقبل، مع إمكانية تحقيق المزيد من التخفيضات بفضل التطور التكنولوجي المستمر.

وسيتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاستراتيجية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن تبدأ عمليات التنفيذ في مراحل متدرجة تبدأ من العام الجاري، وتمتد حتى نهاية العقد الحالي.

وتحظى هذه المبادرة بدعم من عدد من المؤسسات المالية الدولية المتخصصة في تمويل مشاريع المناخ، مما يعزز فرص نجاحها وتحقيق أهدافها الطموحة.

ويتوقع المراقبون أن تكون الاستراتيجية نموذجاً يحتذى به لدول المنطقة في مجال إزالة الكربون من البنية التحتية للطرق، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا الاستدامة البيئية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.