شهدت منطقة الأطلس الكبير بالمغرب يوم السبت الماضي انطلاق النسخة الثامنة من سباق “ألترا تريل أمزميز”، الذي يجمع رياضيين من دول متعددة في تحدٍ لمسافات طويلة عبر المسارات الجبلية الوعرة.
وأقيمت المنافسة في محيط بلدة أمزميز بإقليم الحوز، وشارك فيها أكثر من 500 عداء من 20 دولة، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ودول أفريقية، إلا أن العداءين المغاربة تمكنوا من فرض هيمنتهم على المراكز الأولى في مختلف فئات السباق.
وفاز العداء المغربي عبد الرحيم اليوسفي بالمركز الأول في سباق الـ80 كيلومتراً، بعد أن قطع المسافة في زمن قدره 8 ساعات و45 دقيقة، متقدماً على مواطنه رشيد المقدم بفارق 12 دقيقة. وفي فئة الـ50 كيلومتراً، احتلت العداءة المغربية فاطمة الزهراء أيت علي المركز الأول، بينما حل مواطنها محمد سليماني أولاً في سباق الـ30 كيلومتراً.
ويهدف هذا الحدث الرياضي السنوي، الذي تنظمه جمعية محلية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وبعض الجماعات الترابية، إلى التعريف بجمالية المناظر الطبيعية للمنطقة وتشجيع السياحة الرياضية الجبلية.
كما تضمن البرنامج مسابقة مخصصة للشباب المحلي ضمن فئات تحت 18 سنة، وذلك لتشجيع ممارسة رياضة الجري في الأوساط الريفية. وأشاد المنظمون بمستوى المشاركة الدولية، مؤكدين أن الحدث أصبح محطة بارزة في أجندة سباقات التحمل الدولية.
وتخللت السباق إجراءات أمنية وصحية مشددة، حيث انتشرت فرق إسعاف وطبية على طول المسارات، كما تم توفير محطات إمداد بالمياه والوجبات الخفيفة لضمان سلامة العدائين وسط التضاريس الوعرة ودرجات الحرارة المرتفعة.
من جهة أخرى، عبرت عدة أسر ضيقة من المناطق القروية المحيطة عن استفادتها من الحركة السياحية التي يولدها الحدث، حيث تحولت بعض المنازل إلى أماكن إيواء بسيطة للزوار. ويرى مراقبون أن هذه التظاهرة تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي عبر دعم التعاونيات النسوية الحرفية والمطاعم المحلية.
وتؤكد السلطات المحلية أن تنظيم مثل هذه الأحداث يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة الرياضية، التي تهدف إلى خلق فرص عمل وتحسين البنية التحتية بالمناطق الجبلية. ومن المتوقع أن تدرس الجهات المنظمة إمكانية توسيع نطاق السباق ليشمل مسافات أطول أو تخصيص فئات جديدة للعدائين الهواة في السنوات المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك