شهدت منطقة بولعوان التابعة لقيادة خميس متوح بنواحي الجديدة، يوم الثلاثاء، حادثة غرق مأساوية أودت بحياة طفلين صغيرين.
وأفادت مصادر محلية أن الطفلين اختفيا عن الأنظار في دوار سيدي محمد الظاهر، في ظروف وصفت بالغامضة، مما دفع ممثل السلطة المحلية إلى إبلاغ مركز الدرك الملكي بخميس متوح بالحادث.
وتحركت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي فور تلقي البلاغ، وباشرت عمليات بحث مكثفة في محيط الدوار، شملت البرك المائية والمناطق الزراعية المجاورة.
وأسفرت الأبحاث الميدانية عن العثور على جثتي الطفلين داخل إحدى البرك المائية القريبة من مكان اختفائهما، حيث جرى انتشالهما بحضور السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي الذين باشروا معاينة الجثتين في موقع الحادث.
وتولت عناصر الوقاية المدنية نقل جثتي الطفلين إلى مستشفى الجديدة، لإخضاعهما للتشريح الطبي في إطار البحث القضائي الأولي الذي فتحته النيابة العامة المختصة للكشف عن ملابسات الحادث وأسبابه الحقيقية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على خطر البرك المائية غير المسيجة في المناطق القروية، والتي تشكل تهديدا مستمرا لحياة الأطفال خاصة في ظل غياب إجراءات سلامة واضحة أو أنظمة مراقبة فعالة.
ويُرجح أن يكون الطفلان قد غرقا أثناء لعبهما بالقرب من البركة، لكن التحقيقات الأولية لا تزال متواصلة لاستبعاد أي فرضيات أخرى، بما في ذلك احتمالية وجود شبهة جنائية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة التي وجهت بتوسيع نطاق البحث للوصول إلى الحقائق الكاملة.
وانتظرت الأسر في القرية بفارغ الصبر وأمل أن يعود أطفالها أحياء، لكن النهاية كانت صادمة وزادت من مشاعر الحزن والأسى في صفوف سكان المنطقة الذين يعيشون حالة من الحداد على فقدان اثنين من أطفالهم دفعة واحدة.
ويتوقع أن تصدر النيابة العامة المختصة تعليماتها بتسليم الجثتين إلى ذويهما فور الانتهاء من الإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، وذلك تمهيدا لدفنهما في مقبرة البلدة.
كما يُنتظر أن تصدر الجهات الرسمية في الأيام المقبلة بيانا حول نتائج التشريح وخلاصات التحقيقات الأولية، والتي قد تتضمن توصيات إلى السلطات المحلية بضرورة تأمين البرك المائية والمستجمعات المائية في المناطق القروية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المميتة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك