أكد سفير الهند لدى المغرب، سانجاي رانا، أن بلاده تنظر إلى المملكة المغربية باعتبارها شريكاً استراتيجياً مستقراً وحديثاً، وذلك في حديث خص به صحيفة “لو ماتان” المغربية.
جاءت تصريحات الدبلوماسي الهندي في سياق تقييمه للعلاقات الثنائية بين البلدين، التي تشهد وتيرة متسارعة من التطور والتعاون خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح السفير أن هذه الديناميكية الإيجابية تعكس رغبة قيادتي البلدين في تعزيز الشراكة، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة.
واعتبر رانا أن المغرب يمثل نموذجاً للاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، مما يجعله محوراً مهماً للتعاون الهندي مع القارة الأفريقية والعالم العربي.
وأشار إلى أن الشراكة بين نيودلهي والرباط تمتد لتشمل مجالات حيوية متعددة، من بينها الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا الرقمية، والتعليم العالي، والتكوين المهني.
وتأتي هذه التصريحات قبيل زيارة مرتقبة لمسؤولين هنود كبار إلى المغرب، في إطار تعزيز التشاور السياسي ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى مستويات جديدة.
وكانت العلاقات بين الرباط ونيودلهي قد شهدت تطوراً ملحوظاً منذ الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الهند سنة 2015، والتي أسست لشراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.
وفي الجانب الاقتصادي، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي مليار دولار خلال السنة الماضية، مع طموحات مشتركة للرفع منه خلال السنوات القادمة، خاصة في مجالات الصناعة الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة.
كما تسعى الهند إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب كمنصة للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية، في إطار سياسة التعاون جنوب جنوب التي تنتهجها نيودلهي.
من المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة، فضلاً عن تنظيم منتديات اقتصادية مشتركة تهدف إلى تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك