عاجل

الحكومة المغربية تدافع عن حصيلة قطاع التعليم: إلغاء التعاقد وزيادات مالية شاملة

الحكومة المغربية تدافع عن حصيلة قطاع التعليم: إلغاء التعاقد وزيادات مالية شاملة

أكدت الحكومة المغربية أن الإصلاحات التي نفذتها في قطاع التعليم تجاوزت مجرد الزيادات المالية، لتشمل تغييرات جوهرية في وضعية الموظفين. وفي إبلاغ رسمي عن حصيلة عملها، أوضح مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه التحولات “تتحدث عن نفسها”، مشددا على أن ما تم إنجازه في إطار الحوار الاجتماعي لا يقل أهمية عن المبالغ المالية المخصصة.

تطرق بايتاس في مستهل تصريحاته إلى أحد أبرز الملفات المطلبية للأساتذة، وهو إلغاء نظام التعاقد. وأفاد بأن جميع الأساتذة باتوا يخضعون “لنظام أساسي موحد وجامع ومحفز”، مضيفا أن هذا يعني أن ما كان يُعرف سابقا بـ”الأساتذة المتعاقدين” لم يعد موجودا، وأن هذا الملف أصبح من الماضي. وأوضح أن النظام الأساسي الموحد يشمل جميع الموظفين والعاملين في منظومة التربية الوطنية.

وفي تفصيل الآثار العملية لهذا التغيير، أشار بايتاس إلى أن الأساتذة الذين كانوا في وضعية تعاقدية أصبحوا الآن موظفين رسميين في قطاع التربية الوطنية، مع إدارة مركزية لأجورهم. وأضاف: “يستفيد هؤلاء أيضا من ترقيات في الدرجات بأثر رجعي، وهو ما يشمل حوالي 115 ألف موظف”.

أما على المستوى المالي، فقد كشف المسؤول الحكومي أن الميزانية الإجمالية المخصصة لقطاع التعليم ستصل بحلول عام 2027 إلى حوالي 49 مليار درهم، أي ما يعادل 4900 مليار سنتيم، واصفا هذا المبلغ بأنه “غير مسبوق”. ودعا إلى النظر في الكيفية التي استفاد بها الأساتذة من الحوار الاجتماعي بشكل ملموس.

من بين أبرز الإجراءات المالية التي تم تنفيذها، ذكر بايتاس الزيادة الموحدة في الأجور بقيمة 1500 درهم صافية، والتي شملت حوالي 330 ألف موظف. وأكد أن تكلفة هذا الإجراء وحده تبلغ حوالي 9 مليارات درهم (نحو 900 مليار سنتيم).

كما تم منح تعويضات إضافية تصل إلى 1000 درهم صافية للموظفين المصنفين خارج السلم ابتداء من الدرجة الثالثة، بالإضافة إلى تعويضات تكميلية لصرفها لحوالي 100 ألف موظف، بكلفة تقترب من مليار درهم. وفي الإطار نفسه، بدأ حوالي 16 ألف مدير مؤسسة تعليمية في الاستفادة من تعويضات عن الأعباء الإدارية، بكلفة تبلغ حوالي 386 مليون درهم.

وتناول بايتاس قضية الترقيات، مشيرا إلى أن فئات من الأساتذة كانت محجوبة عند السلم 11، خصوصا أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، وأنهم أصبحوا الآن قادرين على الحصول على ترقية خارج السلم. وأشار إلى أن رئيس الحكومة كان قد أعلن الأسبوع الماضي أن حوالي 22 ألف شخص استفادوا بالفعل من هذه الترقية، معتبرا أنها كانت مطلبا قديما استجابت له الحكومة. وأضاف أن فئات أخرى كانت تعاني من تأخر في الترقيات، لا سيما الأساتذة المحجوبون عند السلم 10 بسبب ضعف حصة الترقيات مقارنة بعدد المعنيين، وهو الملف الذي ظل عالقا لسنوات وتم حله أيضا.

واعتبر بايتاس أن هذه الإجراءات تعكس بوضوح أن “المدرسة العمومية وإصلاحها من بين الأولويات الكبرى للحكومة وتشكل أحد دعائم الدولة الاجتماعية”.

وتشمل الإجراءات الأخرى تنظيم مباريات مهنية للولوج إلى إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، وتوظيف أساتذة مساعدين، وإلغاء إطار أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، ودمج الأساتذة الم employed منذ 2016 في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي. كما تم إنشاء هيئة خاصة للمتصرفين في التربية الوطنية، ومنح تعويضات مرتبطة بالمؤسسات الرياضية لنحو 12 ألف فاعل تربوي في 2024 بكلفة 170 مليون درهم، إلى جانب مراجعة تعويضات الساعات الإضافية للأساتذة.

من المتوقع أن تستمر الحكومة في تنفيذ هذه الإجراءات خلال السنوات القادمة، مع متابعة أثرها على أداء القطاع التربوي، وذلك في إطار التوجهات العامة لإصلاح المنظومة التعليمية التي تعتبرها الحكومة ركيزة أساسية للمشروع المجتمعي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.