عاجل

نقابة المحامين بالمغرب تندد بـ”انتكاسات خطيرة” بعد إقرار مشروع القانون 66.23

نقابة المحامين بالمغرب تندد بـ”انتكاسات خطيرة” بعد إقرار مشروع القانون 66.23

نددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بشدة، بمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي تمت الموافقة عليه مؤخرًا في القراءة الأولى بمجلس النواب، معتبرة أنه يتضمن “انتكاسات خطيرة” تمس استقلالية المهنة ومؤسساتها الذاتية.

جاء ذلك في بلاغ صادر عقب اجتماع مفتوح عُقد يوم الخميس في الرباط، حيث أكدت الجمعية أن النسخة التي أقرها النواب تختلف بشكل جوهري عن التوافقات السابقة التي تم التوصل إليها مع رئيس الحكومة، مشيرة إلى أن تعديلات أدخلت أثناء المناقشات البرلمانية غيرت توازن النص بشكل عميق.

وأوضحت الجمعية أن بعض هذه التعديلات تمس بشكل مباشر دور المحاماة في الدفاع عن الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة، معتبرة أن هناك “استهدافًا منهجيًا” للمهنة يهدف إلى تقليص هامش استقلالية الهيئات المهنية.

ووصفت الجمعية هذه المرحلة بأنها “وجودية” تفرض على مختلف مكونات المهنة “مسؤولية تاريخية” في الدفاع عن مكتسباتها وتنظيمها الذاتي، وذلك في إطار المواجهة المستمرة منذ أشهر حول الإصلاح.

وكشف المكتب التنفيذي للجمعية عن إعداد تقرير مفصل يوثق مراحل الحوار حول النص والتطورات التي شهدها عبر النقاشات المؤسسية والبرلمانية، على أن يُعرض خلال مؤتمر لرؤساء هيئات المحامين المقرر عقده في 30 مايو الجاري بمقر هيئة المحامين بالرباط لتحديد الخطوات التالية للاحتجاج.

كما أوصت الجمعية بعقد الجمعيات العامة لهيئات المحامين في 26 يونيو المقبل، تنفيذًا لقرار سابق لرؤساء الهيئات، مع مواصلة عقد اجتماعات مفتوحة لمتابعة تطورات الملف.

يُذكر أن مجلس النواب كان قد صادق على مشروع القانون بأغلبية 163 صوتًا مقابل 57 صوتًا. وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد دافع عن النص باعتباره خطوة لتحديث النظام القضائي ورفع معايير الولوج إلى المهنة.

وينص المشروع على استبدال نظام الامتحان بمباراة، تليها سنة من التكوين بمعهد متخصص قبل فترة تدريب لمدة سنتين تحت إشراف هيئات المحامين. كما يُدخل آليات للتخصص المهني للمحامين الممارسين.

ومن بين المستجدات الأخرى التي أبرزتها الحكومة: تعزيز ضمانات حصانة الدفاع، وإلزامية إبلاغ نقيب المحامين في حالة اعتقال أو وضع محام تحت الحراسة النظرية، وإدراج، لأول مرة، مقتضيات لتعزيز تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات.

وتتجه الأنظار إلى مؤتمر رؤساء هيئات المحامين المقرر في 30 مايو، حيث يُنتظر أن تُعلن عن خطوات تصعيدية جديدة إذا لم تستجب الجهات المعنية لمطالب المهنة، وسط توقعات باستمرار الاحتقان داخل الأوساط القانونية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.