يواصل ملف التوقيت الصيفي في المغرب إثارة الجدل بين المواطنين، بعد مرور أكثر من ست سنوات على اعتماد نظام GMT+1 بشكل دائم. وتتصاعد الانتقادات الشعبية، خاصة مع معاناة الأسر من إجبار الأطفال على الذهاب إلى المدارس قبل شروق الشمس خلال جزء من العام.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني خالد الساتي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال الفلاح السغروشني، حول مبررات استمرار العمل بهذا القرار وتداعياته.
وردت الوزيرة في جوابها الرسمي أن إدارة التوقيت الصيفي لا تُعتبر قراراً قطاعياً معزولاً، بل تندرج ضمن مقاربة شاملة تراعي اعتبارات اقتصادية واجتماعية وتنظيمية متعددة. وأكدت أن التوقيت القانوني للمملكة مؤطر بنصوص قانونية وتنظيمية واضحة.
وأوضحت السغروشني أن المرسوم المعتمد في عام 2018 يتيح إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت القانوني، مع إمكانية تعليق هذا الإجراء خلال فترات معينة من السنة. وأشارت إلى أن تقييم آثار التوقيت الصيفي لا يمكن أن يتم من زاوية قطاع واحد، بل يتطلب النظر في قطاعات الاقتصاد والإدارة والتعليم والنقل والعلاقات مع الشركاء الدوليين.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تتبنى مقاربة تشاركية في إدارة هذا الملف الحساس، تقوم على التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية بهدف تكييف مواقيت العمل والدراسة مع الخصوصيات الترابية واحتياجات الفئات الاجتماعية المختلفة.
ووصفت السغروشني قرار الحفاظ على التوقيت الصيفي بأنه جزء من إدارة متكاملة تهدف إلى التوفيق بين استمرارية الخدمة العمومية ومتطلبات الاندماج الاقتصادي. وأكدت أن الحكومة تواصل متابعة هذا الملف بروح من المسؤولية، في إطار احترام القانون والمؤسسات والمصلحة العامة.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب عاد إلى اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل دائم في أكتوبر 2018، مما يعني تقديم الساعة بمقدار ساعة واحدة طوال العام. وقد تسبب هذا القرار في انقسام الرأي العام بين مؤيد يرى فيه مكاسب اقتصادية ومعارض يطالب بالعودة إلى توقيت غرينتش.
وتستمر المطالبات الشعبية والنقاشات البرلمانية حول هذا الموضوع، دون أن تتخذ الحكومة أي خطوة تراجعية حتى الآن. ويترقب المراقبون ما إذا كانت الحكومة ستعلن عن أي تعديلات في المستقبل، خاصة مع استمرار الضغوط الاجتماعية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك