المحكمة الدستورية تصادق على قانون الدفع بعدم الدستورية
أعلنت المحكمة الدستورية في المغرب عن مصادقتها على القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، بعد أن خضع لمراجعة دقيقة للتأكد من مطابقته للدستور. ويأتي هذا القرار بعد أن سبق للمحكمة أن رفضت نسختين سابقتين من القانون بسبب مخالفتهما للدستور. وتعتبر هذه المصادقة خطوة مهمة نحو تعزيز الرقابة الدستورية في المملكة.
تفاصيل المصادقة على قانون الدفع بعدم الدستورية
أكدت المحكمة في قرارها أن المواد 7 و14 و19 و21 و22 و26 و29 و30 من القانون التنظيمي قد سبق التصريح بمطابقتها للدستور، وبالتالي لا داعي لإعادة فحصها. كما اعتبرت أن البند الأول من المادة 9 والمادة 29 (الفقرة الأخيرة) لا يخالفان الدستور مع مراعاة التفسير المقدم. وبهذا، تكون المحكمة قد أزالت العقبات التي كانت تعترض تطبيق هذا القانون الهام.
دور محكمة النقض في قانون الدفع بعدم الدستورية
من أبرز النقاط التي أثارت جدلاً واسعًا هي المادة 9 التي تخول محكمة النقض صلاحية التحقق من وجود صلة بين المقتضى التشريعي محل الدفع والحق أو الحرية المزعوم انتهاكها. وقد أوضحت المحكمة الدستورية أن هذه الصلاحية لا تتعارض مع الدستور، طالما أنها تقتصر على التحقق من وجود سند دستوري للحق، ولا تتعدى إلى تقدير دستورية المقتضى نفسه، وهو ما يبقى من اختصاص المحكمة الدستورية حصرًا.
تأجيل تنفيذ قانون الدفع بعدم الدستورية لمدة 24 شهرًا
نصت المادة 31 من القانون على أن يدخل حيز التنفيذ بعد انقضاء 24 شهرًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وقد بررت المحكمة الدستورية هذا التأجيل بضرورة إرساء آلية جديدة للرقابة البعدية على دستورية القوانين، واعتبرته ضمن السلطة التقديرية للمشرع شريطة مراعاة التناسب بين المدة والحاجة إلى التهيئة. ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن هذه المدة طويلة وقد تؤخر تفعيل آلية مهمة لحماية الحقوق والحريات.
للمزيد من المعلومات حول النظام القانوني المغربي، يمكنكم زيارة صفحة القضاء الدستوري في المغرب على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك