دعم غير مسبوق للمقاولات الصغرى في المغرب
أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن موافقته على منح قرضين بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليون يورو لصالح مؤسسة أتوفيق ميكرو-فاينانس، أكبر مؤسسة للتمويل الأصغر في المغرب. يهدف هذا التمويل إلى تعزيز وصول المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تديرها النساء والشباب إلى الائتمان، خاصة في المناطق التي تضررت من زلزال شتنبر 2023. تأتي هذه الخطوة في إطار برنامجي المرأة في الأعمال والشباب في الأعمال، المدعومين بضمانات من الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس.
تفاصيل القرضين: 20 مليون يورو لكل برنامج
يتكون التمويل من خطين منفصلين، كل منهما بقيمة 20 مليون يورو أو ما يعادلها بالدرهم المغربي. يخصص الخط الأول لبرنامج المرأة في الأعمال، الذي يهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية من خلال تحسين الوصول إلى التمويل والخدمات الاستشارية. أما الخط الثاني، فيستهدف برنامج الشباب في الأعمال، الذي يركز على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي يملكها أو يديرها شباب تقل أعمارهم عن 35 عامًا. يركز كلا البرنامجين على توجيه التمويل نحو المناطق المتضررة من الزلزال، مما يساهم في جهود التعافي وإعادة الإعمار.
دعم فني ومالي مكثف
لا يقتصر الدعم على التمويل فحسب، بل يشمل أيضًا برامج تعاون فني لتعزيز قدرات مؤسسة أتوفيق ميكرو-فاينانس. ففي إطار برنامج المرأة في الأعمال، سيتم تمويل تدريب الموظفين وتطوير الخدمات المقدمة للمقاولات النسائية من قبل الاتحاد الأوروبي. كما ستقدم منح تحفيزية للاستثمار في التكنولوجيا الرقمية. أما برنامج الشباب في الأعمال، فسيحصل على دعم فني من الصندوق الخاص لمساهمي البنك الأوروبي، بالإضافة إلى ضمانات تغطي الخسائر الأولى. تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل المخاطر وتشجيع الإقراض للفئات المستهدفة.
أتوفيق ميكرو-فاينانس: رائدة التمويل الأصغر في المغرب
تأسست مؤسسة أتوفيق ميكرو-فاينانس عام 2000 كذراع اجتماعي لمجموعة البنك الشعبي، وهي اليوم أكبر مؤسسة للتمويل الأصغر في المغرب. تدير المؤسسة شبكة تضم أكثر من 500 وكالة في جميع أنحاء البلاد، وتخدم حوالي 296,174 عميلًا نشطًا، معظمهم من الأسر ذات الدخل المنخفض وأصحاب المشاريع الصغيرة. تركز المؤسسة بشكل خاص على النساء والمقاولات الصغرى في المناطق القروية، وتقدم قروضًا فردية وتضامنية لدعم الأنشطة المدرة للدخل في قطاعات التجارة والخدمات والفلاحة والحرف اليدوية.
أهمية التمويل للمناطق المتضررة من الزلزال
يأتي هذا التمويل في وقت حساس، حيث لا تزال المناطق المتضررة من زلزال شتنبر 2023 بحاجة ماسة إلى الدعم الاقتصادي. من خلال توجيه جزء من القروض إلى هذه المناطق، يساهم البنك الأوروبي في تسريع عملية التعافي وخلق فرص عمل جديدة. كما أن التركيز على النساء والشباب يعزز الشمول المالي ويدعم الفئات الأكثر هشاشة. لمزيد من المعلومات حول جهود التعافي، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: شريك استراتيجي للمغرب
يعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شريكًا رئيسيًا للمغرب في مجال التنمية الاقتصادية. وقد سبق أن مول البنك عدة مشاريع في المملكة، منها مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة. هذا القرض الجديد يعزز التزام البنك بدعم القطاع الخاص والمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المغربي. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول دور البنك الأوروبي في ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك