أفادت تقارير إعلامية أمريكية، نقلاً عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي، أن إيران والولايات المتحدة وافقتا على تعليق الهجمات المتبادلة “في الوقت الراهن”، على أن تلتقي الوفود في الدوحة يوم الثلاثاء المقبل لبحث سبل حل الخلافات حول مضيق هرمز. يأتي هذا التطور بعد أيام من تبادل الضربات بين البلدين، رغم توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي.
تفاصيل لقاء إيران وأمريكا في قطر لوقف الهجمات
نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: “قررنا وقف جميع الأنشطة الحركية”، في إشارة إلى الضربات العسكرية. وأكد مسؤول ثانٍ أن الجانبين يوقفان الهجمات “مؤقتاً”، وأن السفن يمكنها الإبحار بحرية في المضيق، بينما تستمر المفاوضات للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع. وأضافت المصادر أن اللقاء المرتقب في قطر سيجمع مسؤولين إيرانيين وأمريكيين، في محاولة لترجمة التفاهمات الأولية إلى اتفاق شامل.
يذكر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين تنص على التزام إيران بالسماح بمرور السفن التجارية بأمان عبر مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. ومع ذلك، شهدت الأيام الماضية اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
الوساطة القطرية وأهمية اللقاء
تأتي استضافة قطر لهذا اللقاء في إطار دورها كوسيط دولي في النزاعات الإقليمية. وقد لعبت الدوحة دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، خاصة في ملفات حساسة مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ويُتوقع أن تركز المحادثات على آليات تنفيذ الاتفاق وضمان عدم تجدد الاشتباكات.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول في البيت الأبيض لشبكة CNN بأن الإدارة الأمريكية تأمل في تحقيق تقدم ملموس خلال اللقاء، محذراً في الوقت نفسه من أن أي خرق للاتفاق سيقابل برد حازم. من جهتها، لم تصدر طهران تعليقاً رسمياً بعد، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الوفد الإيراني سيضم خبراء في المجال البحري والعسكري.
تداعيات الأزمة على الملاحة الدولية
أثارت التوترات الأخيرة في مضيق هرمز مخاوف عالمية بشأن أمن الطاقة وحركة التجارة. فقد تعرضت ناقلة نفط لهجوم صاروخي في 27 يونيو، مما أدى إلى أضرار طفيفة دون وقوع إصابات. كما شنت القوات الأمريكية ضربات على أهداف عسكرية إيرانية في 28 يونيو، رداً على ما وصفته بأنه “استفزازات متكررة”.
ويرى مراقبون أن نجاح لقاء الدوحة قد يمهد الطريق لتهدئة طويلة الأمد، خاصة إذا التزم الطرفان ببنود الاتفاق. لكنهم يحذرون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مواجهة شاملة، خاصة مع تبادل التهديدات بين القادة. ففي تصريح له مساء السبت، عاد الرئيس الأمريكي إلى لغة التهديد، قائلاً إن إيران “ستزول” إذا قررت واشنطن العودة إلى الحرب.
لمزيد من الأخبار والتقارير، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك