الربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب يدخل مرحلة الدراسات الجيوتقنية لتعزيز البنية التحتية الطاقية

الربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب يدخل مرحلة الدراسات الجيوتقنية لتعزيز البنية التحتية الطاقية

الربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب: خطوة حاسمة نحو مستقبل طاقي مستدام

يُعد مشروع الربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب أحد أكبر المشاريع البنيوية في مجال الطاقة بالمملكة، حيث يهدف إلى نقل الكهرباء من مناطق الإنتاج في الجنوب إلى مراكز الاستهلاك في الوسط. وقد أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE) – قطاع الكهرباء عن انطلاق مرحلة الدراسات الجيوتقنية لتحديد خصائص التربة على طول مسار الخط الكهربائي الجديد عالي الجهد بالتيار المستمر (HVDC) الذي يربط بين واد لكراع وميديونة، بقدرة تصل إلى 3 جيجاوات ويمتد على مسافة تقدر بحوالي 1440 كيلومترًا.

تفاصيل الدراسات الجيوتقنية للربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب

تتولى مديرية الربط بالتيار المستمر والربط الدولي في ONEE مسؤولية تنفيذ هذه الدراسات على مرحلتين. الأولى تخص محطتي التحويل في واد لكراع وميديونة، حيث تمتد كل محطة على مساحة تقدر بـ 18 هكتارًا، مع مدة إنجاز شهر واحد. أما المرحلة الثانية فتشمل ممر الربط نفسه، مقسمًا إلى ثلاثة أقسام: واد لكراع – طانطان (حوالي 550 كيلومترًا)، طانطان – مراكش (حوالي 576 كيلومترًا)، ومراكش – ميديونة (حوالي 312 كيلومترًا)، بمدة إنجاز إجمالية تبلغ أربعة أشهر.

تعتبر هذه الدراسات أساسية لضمان استقرار البنية التحتية للخط الكهربائي، حيث ستساعد في تحديد طبيعة التربة وتصميم الأساسات المناسبة للأبراج الكهربائية. كما ستساهم في تقييم المخاطر الجيولوجية المحتملة مثل الانهيارات الأرضية أو التآكل، مما يضمن سلامة المشروع على المدى الطويل. يُذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية المغرب لتعزيز الربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب كجزء من رؤيته الطاقية 2030.

أهمية المشروع في تعزيز البنية التحتية الطاقية

سيمكن هذا الخط الكهربائي من نقل الطاقة المنتجة من مصادر متجددة في الجنوب، مثل الطاقة الشمسية والرياح، إلى المناطق الصناعية والسكنية في الوسط. كما سيساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية الوطنية. وفقًا للخبراء، فإن إنجاز هذا المشروع سيعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للطاقة، ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير نحو أوروبا عبر الربط مع إسبانيا.

لمزيد من المعلومات حول مشاريع الطاقة في المغرب، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على نقل الطاقة بالتيار المستمر على ويكيبيديا لفهم التقنية المستخدمة.

الآفاق المستقبلية للربط الكهربائي الجنوب-وسط المغرب

من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في خلق فرص عمل جديدة خلال مراحل البناء والتشغيل، بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الجنوبية. كما سيساعد في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء، خاصة في أوقات الذروة. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيكون جاهزًا للتشغيل بحلول عام 2030، مما سيعزز قدرة المغرب على مواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.