عاجل

السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي: قراءة في خطاب الملك محمد السادس بعيد العرش

السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي: قراءة في خطاب الملك محمد السادس بعيد العرش

السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي: تحليل خطاب العرش

في خطاب الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أوضح الملك محمد السادس الحدود بين العمل الاستراتيجي والزمن الحكومي، مؤكداً أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني. هذا التمييز يعكس رؤية عميقة لاستمرارية الدولة وتجاوز التقلبات السياسية. في هذا المقال، نستعرض تحليلات الخبراء حول السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي وأهمية هذا التوجه للمغرب.

التمييز بين الاستراتيجي والمرحلي

يرى الأكاديميون أن العبارة الملكية تؤكد على التمييز بين السياسة العامة الاستراتيجية للدولة، التي تحدد الاختيارات الكبرى والأهداف بعيدة المدى، وبين السياسات العمومية ذات الصبغة المرحلية. فالحكومات المتعاقبة تنفذ برامج قطاعية قابلة للتعديل دون المساس بالإطار الاستراتيجي الناظم لمسار الدولة. هذا المفهوم يعزز استقرار المؤسسات ويضمن استمرارية التنمية.

آراء الخبراء حول السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي

أكد عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية، أن حديث الملك يمكن قراءته من شقين: دستوري وسياسي. دستورياً، ينص الفصل 49 على أن المجلس الوزاري يتداول في التوجهات الاستراتيجية، مما يقطع مع الاستئثار بوضعها. سياسياً، تتعاقب الحكومات كل خمس سنوات، لكن تنفيذ السياسات الاستراتيجية يمتد عبر ولايات متعددة. وأشار إلى أن المسؤولية مشتركة بين المعينين والمنتخبين، ولا يمكن الفصل الحدي بين الاستراتيجي والمرحلي.

من جهته، قال حمزة جمومي، الباحث في العلوم الإدارية، إن المنجزات هي ثمرة رؤية استراتيجية ممتدة تقوم على التراكم والاستمرارية. وأكد أن السياسة الاستراتيجية والزمن الحكومي يتكاملان لضمان فعالية السياسات العمومية، مشيراً إلى أن المغرب بحاجة إلى ترسيخ ثقافة التقييم والمراجعة.

أهمية الاستقرار السياسي والتنموي

أوضح جمومي أن الاستقرار لم يعد أمنياً فقط، بل يشمل الأمن الغذائي والطاقي والسيبراني. فتدبير مخاطر الفيضانات يعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات. كما أن خطاب العرش وجه رسالة للسلط الثلاث لمواصلة التعاون في إطار فصل السلط، مما يعزز النجاعة في تنزيل السياسات العمومية.

الاستمرارية كركيزة للتنمية

خلص الخبراء إلى أن تحصين المكتسبات ومواصلة المشاريع الكبرى يمثلان توجهاً وطنياً يتجاوز الزمن الحكومي. فمنذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، ظلت خطابات العرش ترسم معالم رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مما يجعلها مرجعاً لتوجيه البرامج والسياسات العمومية. لمزيد من المعلومات حول السياسة العامة، يمكنكم الاطلاع على المصادر الموثوقة. تابعوا آخر الأخبار على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.