عاجل

غياب حملات المراقبة يعيد الجدل حول انتشار مقاهي الشيشة بالدار البيضاء

غياب حملات المراقبة يعيد الجدل حول انتشار مقاهي الشيشة بالدار البيضاء

عاد ملف مقاهي الشيشة بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش، في ظل ما يعتبره عدد من المتتبعين تراجعًا ملحوظًا في حملات المراقبة التي كانت تستهدف هذه الفضاءات خلال السنوات الماضية، وهو ما فتح الباب أمام استمرار نشاط عدد منها في مختلف أحياء العاصمة الاقتصادية.
وتشهد مدينة الدار البيضاء انتشارًا واسعًا لمقاهي الشيشة، سواء بالأحياء الراقية أو الشعبية، حيث أصبحت هذه الفضاءات حاضرة في مناطق متعددة، من بينها المعاريف، والزرقطوني، وبوركون، والهجاجمة، وعين الذياب، وشارع مصطفى المعاني، ومنطقة المدينة القديمة، وشارع محمد الخامس، ومنطقة أنفا وغيرها، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النشاط.
ويرى متابعون أن تراجع وتيرة المراقبة الميدانية ساهم في توسع نشاط عدد من هذه المحلات، الأمر الذي يستدعي، بحسبهم، إعادة تفعيل الحملات المشتركة بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، للتأكد من احترام القوانين الجاري بها العمل، والتحقق من وضعيتها القانونية، ومدى التزامها بالشروط المفروضة على هذا النوع من الأنشطة.
ويؤكد هؤلاء أن الهدف من هذه الحملات ليس التضييق على الأنشطة التجارية المشروعة، وإنما فرض احترام القانون على الجميع دون استثناء، والتصدي لأي تجاوزات أو ممارسات قد تشكل إخلالًا بالنظام العام أو تمس بسلامة المواطنين، خاصة في ظل الحديث عن استقطاب هذه الفضاءات لفئات من الشباب والفتيات، بمن فيهم قاصرات ، فضلاً عن إثارة شبهات بشأن احتضان بعضها لأنشطة مخالفة للقانون، وهو ما يستوجب تكثيف المراقبة والتحقق من مدى صحة هذه المعطيات.
كما يعتبر متابعون أن الجهود الأمنية المبذولة في عدد من الملفات، ومن بينها مراقبة الدراجات النارية المخالفة للقانون، تبقى جهودًا مهمة ومحل إشادة، غير أن الحفاظ على النظام العام يقتضي أيضًا توسيع دائرة المراقبة لتشمل مختلف الفضاءات التي تعرف تجمعات كبيرة، وعلى رأسها مقاهي الشيشة، بما يضمن التطبيق المتساوي للقانون على الجميع.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة من والي جهة الدار البيضاء–سطات ووالي أمن الدار البيضاء بإعطاء تعليماتهما إلى مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية لتكثيف حملات المراقبة على مقاهي الشيشة بمختلف أحياء المدينة، وتعزيز التنسيق بين رجال السلطة والأجهزة الأمنية من أجل القيام بحملات منتظمة للتأكد من مدى احترام هذه المحلات للقوانين المعمول بها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أي مخالفة، بما يضمن حماية النظام العام وصون سلامة المواطنين، ويكرس مبدأ المساواة في تطبيق القانون دون تمييز أو استثناء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.