في تطور لافت، جددت حركة إسبانية معارضة دعوتها إلى إنهاء الاستعمار الإسباني في المغرب، من خلال المطالبة بتسليم مدينتي سبتة ومليلية إلى المملكة المغربية. وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متكررة بسبب قضايا الهجرة والسيادة.
تفاصيل المطالبة الإسبانية بتسليم سبتة ومليلية
أصدرت الجمعية السيادية لمايوركا (ASM)، وهي حركة معارضة إسبانية، بيانًا بتاريخ 4 أغسطس 2026، دعت فيه الحكومة الإسبانية إلى تسليم مدينتي سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة إلى المغرب. وأكدت الحركة أن هذه المناطق تمثل “جيبين استعماريين” لا يقدمان أي فائدة لإسبانيا، بل يشكلان عبئًا ماليًا كبيرًا على الميزانية الإسبانية.
وأشارت الحركة إلى أن أكثر من 40% من السكان النشطين في هاتين المدينتين يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في القطاع العام، مما يجعلهما تعتمدان بشكل شبه كامل على الدعم الإسباني. وقالت الحركة: “إن سبتة ومليلية مستعمرتان إسبانيتان لا تنتجان شيئًا للأم، بل تشكلان هوة مالية تبتلع الموارد”.
موقف الحركة من الاستعمار الإسباني
اعتبرت الحركة أن استمرار الاحتلال الإسباني لهذه المناطق هو مصدر دائم لعدم الاستقرار في المنطقة، داعية إلى تصحيح الوضع الاستعماري. وأضافت: “نعتقد أنه في المستقبل القريب، ستنتهي المملكة الإسبانية إلى التنازل عن سبتة ومليلية للمغرب، مهما كانت الأخطاء التي ترتكبها فصائل PP-VOX”.
كما طالبت الحركة بإنهاء الاحتلال الإسباني لجميع الجزر والجزر الصغيرة المغربية، بما في ذلك جزر إشفارين، وجزر الحسيمة، وصخرة قميرة، وجزيرة تورة، وغيرها. وأكدت أن العلاقة بين إسبانيا والمغرب هي “صراع استعماري سيستمر حتى تلتئم الجرح الملتهب الذي تمثله سبتة ومليلية وجميع الجزر والجزر الصغيرة في شمال إفريقيا التي تظل تحت السيطرة الإسبانية”.
خلفية تاريخية
استذكرت الحركة الأحداث التاريخية التي أدت إلى الاحتلال الإسباني لهذه المناطق، بما في ذلك مؤتمر الجزيرة الخضراء عام 1906، حيث قررت القوى الأوروبية الكبرى وضع المغرب تحت النفوذ الفرنسي والإسباني لمنع ألمانيا من السيطرة على منطقة مضيق جبل طارق. كما أشارت إلى برقية دبلوماسية أمريكية يعود تاريخها إلى 30 أبريل 1979، تم رفع السرية عنها في عام 2014، كشفت عن تصريحات للملك خوان كارلوس الأول حول إمكانية التنازل عن سبتة ومليلية للمغرب.
دعوات للتحرك
ودعت الحركة إلى دعم حق المغرب في استعادة سيادته الكاملة على هذه المناطق، معتبرة أن ذلك سيسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة. كما حثت المجتمع الدولي على الضغط على إسبانيا للامتثال لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بإنهاء الاستعمار.
لمزيد من المعلومات حول تاريخ هذه المدن، يمكنكم الاطلاع على مقال ويكيبيديا عن سبتة.
تابعوا آخر الأخبار والمستجدات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك