عاجل

الانتخابات التشريعية 2026: نساء جهة الرباط سلا القنيطرة يتأهبن لمعركة المقاعد العشرة

الانتخابات التشريعية 2026: نساء جهة الرباط سلا القنيطرة يتأهبن لمعركة المقاعد العشرة

تتجه الأنظار صوب الانتخابات التشريعية 2026 في جهة الرباط سلا القنيطرة، حيث تشهد اللائحة الجهوية للنساء تنافساً محتدماً على 10 مقاعد برلمانية. وتأتي هذه المنافسة في سياق تحولات سياسية عميقة تعكس إعادة ترتيب الأوراق داخل الأحزاب المغربية، خاصة بعد نتائج انتخابات 2021 التي أسفرت عن توزيع المقاعد بشكل غير متوازن.

خريطة التنافس النسائي في الانتخابات التشريعية 2026 بجهة الرباط

في استحقاقات 2021، حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على مقعدين في هذه الدائرة، بينما توزعت المقاعد الثمانية المتبقية على ثمانية أحزاب مختلفة، وهو ما يعكس حالة من التشتت السياسي وصعوبة التوقع بنتائج قاطعة. أما اليوم، ومع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026، تدخل الأحزاب السباق بأسماء جديدة تحمل آمالاً وتحديات كبيرة.

من أبرز التحولات التي شهدتها الساحة السياسية بالجهة، انتقال اعتماد الزاهيدي من حزب العدالة والتنمية إلى التجمع الوطني للأحرار، حيث تقود الآن لائحة الحزب في الجهة. وتأتي هذه الخطوة بعد مسار سياسي حافل، إذ سبق لها أن شغلت منصب رئيسة مجلس عمالة الصخيرات تمارة، مما يمنحها خبرة محلية قد تكون رصيداً مهماً في جذب الناخبين.

في المقابل، يخوض حزب الأصالة والمعاصرة السباق بمرشحة جديدة هي ليلى بيلغة، التي تحل محل لطيفة لبليح التي قادت اللائحة في 2021. ويأمل الحزب في الحفاظ على مكاسبه السابقة، لكنه يواجه منافسة شرسة من الأحزاب الأخرى التي تسعى لاقتناص المقعد.

الأحزاب التقليدية تسعى للحفاظ على مواقعها

أما حزب الاستقلال، الحليف الثالث في الأغلبية الحكومية، فيعول على رحمة طيبي وزاني لقيادة لائحته النسائية، خلفاً لخديجة الزومي التي كانت شخصية قيادية بارزة في الحزب. ويمثل هذا التغيير اختباراً لقدرة الحزب على تجديد دمائه دون خسارة قاعدته الانتخابية.

وفي سياق متصل، يخوض حزب العدالة والتنمية غمار المنافسة بمرشحة جديدة هي هند البيكي، بعد أن كان قد حصل على مقعد واحد في الانتخابات السابقة عبر ربيعة بوجة. غير أن الحزب يواجه تحديات كبيرة بعد تراجع نتائجه على المستوى الوطني، حيث انخفض تمثيله البرلماني إلى 13 مقعداً فقط، مما يجعله غير قادر على تشكيل فريق نيابي مستقل.

على الجانب الآخر، يبرز حزب التقدم والاشتراكية بمرشحته سومية منصف حجي، وهي عضو المكتب السياسي ورئيسة لجنة المساواة وحقوق النساء. وتأتي هذه الترشيحات في وقت تشهد فيه القضايا النسوية اهتماماً متزايداً، مما قد يمنح الحزب فرصة لتعزيز حضوره في الجهة.

أحزاب اليسار والقوى الصاعدة تبحث عن مكان لها

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيدفع بمرشحته خديجة كنيان، وهي عضو المكتب السياسي وفاعلة في قطاع الصحة، مما يعكس تركيز الحزب على الكفاءات المهنية. وفي الوقت نفسه، يخوض حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية المنافسة بمرشحته فتيحة لحجوجي، التي تتمتع بمسيرة أكاديمية وبحثية.

وتشهد الساحة أيضاً مشاركة مرشحات عن أحزاب أخرى، مثل سعاد فريقش عن تحالف اليسار الديمقراطي، وفاطمة الزهراء بلماحي عن الاتحاد الدستوري. وتؤكد هذه الترشيحات المتنوعة على أهمية التمثيل النسائي في الحياة السياسية المغربية، خاصة في ظل الإصلاحات الدستورية التي تعزز مبدأ المناصفة.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن هذه المرشحات من الحفاظ على المقاعد التي حصلت عليها أحزابها في الانتخابات السابقة؟ أم أن التحولات السياسية والاجتماعية ستفرز مشهداً جديداً كلياً؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد الاقتراع، حيث ستكشف صناديق الاقتراع عن مدى قدرة هذه الأحزاب على استقطاب الناخبين في جهة تعتبر من أهم الدوائر الانتخابية في المملكة.

لمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على صفحة الانتخابات في المغرب على ويكيبيديا. وللحصول على آخر الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.