الجناح المغربي في معرض توب ريسا 2026: انطلاقة قوية لتعزيز الحضور السياحي في فرنسا
في خطوة تعكس الطموح المتزايد للمغرب في السوق السياحية الأوروبية، تم افتتاح الجناح المغربي في معرض توب ريسا 2026 بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور شخصيات بارزة من بينها أندريه أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، وسفيرة المغرب في فرنسا سميرة سيطايل، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة أشرف فايدة. هذا الحدث الذي يمتد من 15 إلى 17 سبتمبر يمثل منصة استراتيجية للمغرب لعرض تنوعه السياحي وتعزيز جاذبيته لدى المهنيين الفرنسيين والدوليين.
مساحة عرض استثنائية وتنوع في العروض
يمتد الجناح المغربي على مساحة 424 متر مربع، مما يجعله واحداً من أكبر الأجنحة في المعرض. وقد تم تصميمه ليعكس ثراء وتنوع العرض السياحي المغربي، مع مشاركة 38 عارضاً مشاركاً يتقدمهم المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب شركات الطيران مثل الخطوط الملكية المغربية والعربية للطيران المغرب، بالإضافة إلى ممثلين عن جهات مختلفة وفاعلين في قطاع الفنادق ووكالات الأسفار. هذا التمثيل الواسع يعكس رؤية جماعية لتسويق المغرب كوجهة متكاملة.
استراتيجية جديدة لاستقطاب السياح الفرنسيين
تعتبر فرنسا السوق الأولى المصدرة للسياح إلى المغرب، ولذلك يولي المكتب الوطني المغربي للسياحة أهمية قصوى لتوسيع نطاق استقطاب السياح ليشمل مدناً فرنسية خارج باريس. وتعتمد الاستراتيجية على تطوير خطوط جوية مباشرة من مدن مثل ليون ومرسيليا وتولوز، مع توجيه تدفقات السياح نحو وجهات مغربية متنوعة مثل أكادير ومراكش وطنجة. وتهدف هذه الخطوة إلى تجاوز التركيز التقليدي على العاصمة الفرنسية وجذب شرائح جديدة من المسافرين.
تسليط الضوء على وجهتين مميزتين: الصويرة والداخلة
في هذه الدورة، يحتفي المعرض بوجهتين مغربيتين تعكسان التنوع الفريد للمملكة:
- الصويرة: تجسد فن العيش المغربي الأصيل، بتراثها الثقافي الغني، ومدينتها العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، وانفتاحها على المحيط الأطلسي. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية إشادة خاصة بدور أندريه أزولاي في إبراز هذه المدينة، حيث تم تقديم كتاب جديد بعنوان “الصويرة، أرض اللقاءات”، وهو إصدار فاخر يروي قصة المدينة عبر تاريخها وتراثها وتأثيراتها الفنية.
- الداخلة: تبرز كوجهة رائدة لرياضات الأمواج والكايت سورف وسياحة الأعمال (MICE)، مما يجعلها قبلة للباحثين عن تجارب جديدة ومغامرات فريدة.
رؤية مستقبلية لتعزيز مكانة المغرب السياحية
من خلال المشاركة في معرض توب ريسا 2026، يسعى المغرب إلى ترسيخ مكانته كوجهة سياحية عالمية رائدة. ويؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن هذا الحدث يمثل فرصة لتعزيز الشراكات مع المهنيين الدوليين، وتبادل الخبرات، وتسويق المنتجات السياحية المغربية بشكل مبتكر. كما يعكس الجناح التزام المغرب بالحفاظ على تراثه الثقافي مع الانفتاح على الأسواق العالمية، وهو ما يتجلى في إصدار الكتاب الجديد عن الصويرة الذي يوثق هذا المسار.
للمزيد من الأخبار الاقتصادية والسياحية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
وللاستزادة حول معرض توب ريسا، يمكن الاطلاع على صفحة المعرض على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك