أوزين ينتقد القطيعة الوهمية بين أحزاب الأغلبية: تحليل عميق لأزمة الثقة السياسية
في خضم الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خرج محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بتصريحات نارية ينتقد فيها ما وصفه بـالقطيعة الوهمية بين أحزاب الأغلبية، معتبراً أنها مجرد مسرحية سياسية تزيد من تعقيد المشهد الحزبي وتعمق أزمة الثقة لدى المواطنين. جاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات” الذي تبثه جريدة هسبريس الإلكترونية، حيث سلط الضوء على التناقضات التي تعيشها الأحزاب الحكومية.
وأوضح أوزين أن النضج السياسي يقتضي الاعتراف بالأداء المشترك، خاصة في ظل تراجع المشاركة السياسية وانتشار العزوف الانتخابي. وشدد على أن أي حزب يشارك في الحكومة ويتحمل مسؤولية قطاعات حساسة مثل المالية وتدبير ميزانية الدولة، يجب أن يتحمل تبعات النجاحات والإخفاقات معاً، حتى لو انتقل لاحقاً إلى تحالف سياسي آخر. هذا الموقف يعكس رؤية نقدية للسلوك السياسي الذي يتهرب من المسؤولية بعد مغادرة الحكومة.
تحليل القطيعة الوهمية بين أحزاب الأغلبية وتأثيرها على الانتخابات
انتقد أوزين بشدة ما أسماه القطيعة الوهمية بين أحزاب الأغلبية، مشيراً إلى أن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة أصبحا ضحايا لهذه القطيعة المصطنعة. وبدلاً من تقديم حصيلة واضحة للمغاربة، انخرطا في تراشق سياسي عقيم. وأضاف أن هذا الوضع الشاذ يحدث في ظرف حساس، حيث كان المواطنون ينتظرون تقييماً صريحاً لأداء الحكومة. وتابع: “كان بإمكانهم الخروج من هذه المرحلة أقوياء لو قدموا حصيلة واضحة، لكنهم لم يستطيعوا بسبب غياب النضج وطموحات سياسية محلية تحولت إلى شيء آخر”.
وفي معرض رده على سؤال حول أحداث سبتة المحتلة، أكد أوزين أن حزبه كان أول من تفاعل معها، موضحاً أن ما وقع يعكس احتباس الأمل نتيجة فشل السياسات العمومية. وأشار إلى أن ملايين الشباب خارج منظومتي الشغل والتكوين، مستشهداً بمعطيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التي تشير إلى 4 ملايين و300 ألف شاب. وانتقد استغلال بعض الأوساط الإسبانية لهذه الأحداث لأغراض انتخابية، داعياً إلى عدم إخضاع حسن الجوار والمصير المشترك لحسابات ضيقة.
التحديات المالية لحزب الحركة الشعبية وسبل تجاوزها
كشف أوزين عن الوضعية المالية الصعبة التي مر بها حزبه بسبب انقطاع الدعم العمومي طوال الولاية الحالية، نتيجة خطأ قانوني في لائحة انتخابية عام 2021. وأوضح أن الحزب وجد نفسه بدون تمويل، لكنه تمكن من الصمود بفضل مساهمات أعضائه ومناضليه، حتى أصبح في المرتبة الأولى وطنياً من حيث الاشتراكات. وأعرب عن أمله في استعادة الدعم العمومي قريباً، مشيراً إلى أن ملف إعادة 5.4 ملايين درهم إلى الخزينة لم يُسوَّ بعد، لكن الحزب مستعد لتسويته.
وفي سياق متصل، يبرز دور الإعلام في تسليط الضوء على هذه القضايا، حيث يقدم الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب تغطية شاملة للشأن السياسي. كما يمكن للقارئ الرجوع إلى صفحة حزب الحركة الشعبية على ويكيبيديا لمزيد من المعلومات.
ختاماً، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الأحزاب على تجاوز خلافاتها وتقديم حصيلة واضحة للمواطن، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات. إن تصريحات أوزين تمثل دعوة صريحة إلى ممارسة سياسية ناضجة تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك