تقرير المعهد الجمهوري الدولي: إشادة دولية بنزاهة انتخابات الأقاليم الجنوبية
في خطوة تعزز الثقة في المسار الديمقراطي المغربي، أصدر المعهد الجمهوري الدولي (IRI) تقريراً تقييمياً حول الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، مشيداً بالتنظيم المحكم والشفافية العالية التي ميزت الاقتراع في الأقاليم الجنوبية. وقد وصف فريق المعهد يوم الانتخابات في المناطق التي عاينها بأنه “هادئ ومنظم وشفاف”، مثمناً مهنية السلطات الانتخابية في إدارة عملية معقدة اعتمدت على ضمانات متعددة للفرز ومطابقة الأصوات ونقل النتائج.
مشاركة قياسية تعكس وعي الناخبين
كشف تقرير المعهد الجمهوري الدولي عن انتخابات الأقاليم الجنوبية عن أرقام لافتة لنسب المشاركة، حيث بلغت 77% في جهة العيون-الساقية الحمراء و61% في جهة الداخلة-وادي الذهب، مقابل 38.08% على المستوى الوطني. هذه النسب المرتفعة، التي ليست جديدة وفق التقرير، تعكس ارتباطاً وثيقاً بين الناخبين وقضاياهم المحلية، وتعزز شرعية المؤسسات المنتخبة في هذه المناطق. وقد سجلت الجهتان نسباً مرتفعة في استحقاقات 2021 و2016، مما يؤكد استمرارية هذا الزخم الديمقراطي.
تحديات إجرائية وتوصيات لتحسين المستقبل
رغم الإشادة الواسعة، لم يغفل التقرير عن رصد بعض النقاط التي تحتاج إلى تحسين، مثل غياب تعليمات واضحة داخل مكاتب التصويت حول كيفية وضع العلامة الصحيحة، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الأوراق الملغاة. كما أشار إلى تفاوت في تطبيق إجراءات مساعدة الناخبين واستعمال الحبر الانتخابي. وفيما يتعلق بشراء الأصوات، شدد المعهد على ضرورة تشديد الرقابة على تمويل الحملات والتحقيق في الادعاءات ذات المصداقية بشكل سريع وشفاف.
شفافية النتائج وحماية المعطيات الشخصية
أكد التقرير أن الملاحظين وممثلي الأحزاب استفادوا من ولوج واسع إلى عمليات التصويت والفرز، لكنه سجل عدم تعليق النتائج التفصيلية على مستوى مكاتب التصويت للعموم، مما يحد من التحليل المستقل. كما أثار مسألة حماية المعطيات الشخصية بعد حصول ممثلي الأحزاب على لوائح ناخبين تتضمن معلومات حساسة. ودعا إلى تسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مقصورات التصويت.
إصلاحات انتخابية ومهمة ميدانية
تطرق المعهد إلى الإصلاحات التي سبقت انتخابات 2026، مثل رفع سقف التمويل العمومي، وتوسيع آليات استرداد النفقات للشباب، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل الانتخابي. وقد نفذ المعهد مهمة تقييم سريع بمشاركة 13 خبيراً في الفترة من 10 إلى 25 شتنبر، شملت لقاءات مع مؤسسات حكومية وأحزاب ومنظمات مدنية. وفي خلاصته، أوصى ببحث إحداث هيئة انتخابية مستقلة تحت إشراف مزدوج بين وزارة الداخلية والبرلمان.
للمزيد من التحليلات والتقارير، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
لمعرفة المزيد عن المعهد الجمهوري الدولي، يمكنكم زيارة صفحته على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك