عاجل

المغرب يطرح حلولاً دائمة لسكان مخيمات تندوف أمام الأمم المتحدة

المغرب يطرح حلولاً دائمة لسكان مخيمات تندوف أمام الأمم المتحدة

المغرب يضع حلولاً دائمة لسكان مخيمات تندوف في صلب النقاش الأممي

في خطوة تعكس التزامه المستمر بقضايا حقوق الإنسان، جدد المغرب دعوته المجتمع الدولي إلى تبني حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف، محدداً ثلاث خيارات أساسية: العودة الطوعية إلى الوطن، الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دول ثالثة. جاء هذا الموقف خلال الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (ExCom) في جنيف، حيث شدد السفير عمر زنيبر على أن استمرار هذه الأزمة لأكثر من خمسة عقود أصبح غير مقبول إنسانياً.

ثلاثة مسارات لحل أزمة تمتد لستة عقود

أوضح الوفد المغربي أن الحلول الدائمة لسكان مخيمات تندوف يجب أن تستند إلى الإرادة الحرة للأفراد، مع توفير الدعم المالي الكافي من الدول المانحة. وتشمل هذه المسارات:

  • العودة الطوعية: تمكين اللاجئين من العودة إلى المغرب مع ضمانات كاملة لحقوقهم وكرامتهم.
  • الاندماج المحلي: منحهم فرصة الاستقرار في الجزائر إذا اختاروا ذلك.
  • إعادة التوطين: نقلهم إلى دول ثالثة توفر لهم حياة كريمة.

وشدد السفير زنيبر على أن “العالم لم يعد يتحمل أوضاع لاجئين تمتد لعقود”، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع تخلق “ظروفاً إنسانية غير مقبولة” وتحرم أجيالاً كاملة من أي أفق.

نداء للمفوضية والممولين لتغيير الأولويات

دعا المغرب المفوضية السامية والجهات المانحة إلى إعادة توجيه التمويل نحو حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف بدلاً من إبقاء الوضع الراهن. وأشار إلى أن التقارير الأممية نفسها توثق معدلات مقلقة من سوء التغذية والهشاشة وتحويل المساعدات في هذه المخيمات، رغم مليارات الدولارات التي أنفقت على مدى العقود الماضية. كما استشهد بتحذير المفوض السامي في 25 سبتمبر الماضي لمجلس الأمن من أن الوضع “غير قابل للاستمرار وغير إنساني”.

دعم دولي واسع وإشارة إلى القرار 2797

كشف السفير المغربي أن مشاورات أجراها الوفد مع غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية أسفرت عن دعم مكتوب من عدد كبير منهم لتبني حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف في إطار طوعي. كما أبدت معظم الدول المانحة استعدادها لتمويل هذه الحلول. وأكد أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 (أكتوبر 2025) يحدد مساراً واضحاً لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء عبر الحكم الذاتي، مما يفتح الباب أمام تنفيذ هذه الحلول. وفي هذا السياق، ذكّر بدعوة الملك محمد السادس لسكان المخيمات إلى اغتنام “هذه الفرصة التاريخية”، مؤكداً أن المغاربة جميعاً متساوون.

خلاصة: لحظة حاسمة لإنهاء معاناة عقود

مع اقتراب مخيمات تندوف من دخول عقدها السابع، يبدو أن المجتمع الدولي بات مقتنعاً بأن استمرار الوضع الراهن لم يعد خياراً. ويبقى السؤال: هل ستتحرك الأطراف المعنية بجدية لتنفيذ حلول دائمة لسكان مخيمات تندوف؟ المغرب، من جانبه، يضع كل ثقله الدبلوماسي لدعم هذه المساعي، داعياً إلى تحويل المساعدات من إدامة وضع اللاجئ إلى إنهائه. للمزيد من التحليلات السياسية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.