تعادل الرجاء الرياضي وحسنية أكادير: نقطة تثير الجدل في البطولة برو
انتهت مواجهة تعادل الرجاء الرياضي وحسنية أكادير بهدف لمثله، في المباراة التي جرت مساء الأربعاء على أرضية ملعب المركب الرياضي محمد الخامس، ضمن الجولة الخامسة من دوري “البطولة برو”. النتيجة لم ترضِ طموحات الفريقين، خاصة الرجاء الذي كان الأقرب لتحقيق الفوز لولا إهدار الفرص، في حين اعتبر حسنية أكادير أن التعادل يعكس روحه القتالية بعد تعديل النتيجة في الشوط الثاني.
خيميز: أرضية الملعب حرمتنا من الفوز
أعرب المدرب الإسباني باكو خيميز عن أسفه الشديد لضياع نقطتين ثمينتين، مؤكداً أن فريقه كان الطرف الأفضل طوال أطوار المباراة. وأشار في الندوة الصحفية إلى أن اللاعبين خلقوا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، لكن غياب الفعالية أمام المرمى حال دون ترجمة السيطرة إلى أهداف. وأضاف: “خلقنا أربع فرص للانفراد بالحارس، إضافة إلى ركلة جزاء أهدرها آدم النفاتي في الدقائق الأخيرة، وكان بإمكاننا الخروج بنتيجة أكبر”.
ولم يخفِ خيميز استياءه من الظروف الملعب، حيث قال: “أرضية الملعب وارتفاع العشب أثرا سلباً على طريقة لعبنا، ولم يساعدانا على تطبيق النهج التقني الذي اعتمدناه. كنا نعتمد على التمريرات القصيرة والتحرك بين الخطوط، لكن العشب الطويل أعاق انسيابية الكرة”. وأكد أن هذه العوامل لا تبرر إهدار الفرص، لكنها ساهمت في صعوبة المباراة.
الطاير: تعادل الرجاء الرياضي وحسنية أكادير يعكس قوة المنافسة
من جهته، قدّم المدرب الوطني هلال الطاير قراءة مغايرة، مشيراً إلى أن فريقه دخل المباراة باحترام كبير لإمكانيات الرجاء، لكنه كان مستعداً للرد على أي ضغط. وأوضح أن الشوط الأول لم يشهد فرصاً كثيرة من الجانبين، بسبب أرضية الملعب التي لم تساعد على تقديم كرة جميلة، على حد تعبيره. وتابع: “بعد الاستراحة، عدّلنا أسلوب لعبنا وتقدمنا نحو مرمى المنافس، مما أجبر الرجاء على مواجهة صعوبات في بناء الهجمات”.
وأشار الطاير إلى أن فريقه سجل ثلاثة أهداف، لكن هدفين أُلغيا بداعي التسلل، في مباراة اتسمت بالندية والالتحامات البدنية. وأضاف: “كنا نعلم أن الرجاء سيبحث عن الفوز أمام جماهيره، لكننا لعبنا بذكاء واستغللنا المساحات. الحضور الجماهيري المكثف، بما في ذلك الفصائل المساندة، يمنح المباريات حماساً إضافياً، ونتمنى أن تتوفر هذه الأجواء في مبارياتنا القادمة”.
تحليل فني: أين حسم التعادل؟
يمكن تقسيم المباراة إلى شوطين مختلفين تماماً. في الشوط الأول، فرض الرجاء أسلوبه واستحوذ على الكرة بنسبة كبيرة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من حسنية أكادير. ومع بداية الشوط الثاني، تغيرت المعطيات بعد تعديلات الطاير التكتيكية، حيث ارتفع خط الضغط وأصبح الفريق السوسي أكثر خطورة. وقد أهدر الرجاء فرصة ذهبية من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، كانت كفيلة بمنحه الانتصار.
- الاستحواذ: الرجاء 62% مقابل 38% لحسنية أكادير.
- التسديدات: الرجاء 14 تسديدة (5 على المرمى) مقابل 9 لحسنية أكادير (4 على المرمى).
- الفرص الخطيرة: الرجاء 5 فرص محققة مقابل 3 لحسنية أكادير.
- الأهداف الملغاة: هدفان لحسنية أكادير بداعي التسلل.
هذه الأرقام تؤكد أن الرجاء كان الأقرب للفوز، لكن غياب النجاعة وأرضية الملعب – كما أشار خيميز – حالا دون ذلك. في المقابل، أثبت حسنية أكادير أنه فريق صعب المراس، قادر على المنافسة بقوة هذا الموسم.
تأثير النتيجة على ترتيب البطولة برو
بهذا التعادل، رفع حسنية أكادير رصيده إلى 8 نقاط ليحتل المركز الثالث مؤقتاً، بينما اكتفى الرجاء بنقطة واحدة ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز العاشر. وتنتظر الفريقين مباريات قادمة حاسمة، حيث يسعى الرجاء لاستعادة نغمة الانتصارات، بينما يطمح حسنية أكادير لمواصلة نتائجه الإيجابية.
للمزيد من أخبار الرياضة المغربية وتحليلات المباريات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك