عاجل

دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب: سفير جيبوتي يجدد التأكيد على موقف بلاده الثابت

دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب: سفير جيبوتي يجدد التأكيد على موقف بلاده الثابت

دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب: موقف ثابت ومبدئي

في تصريح حصري لوسائل الإعلام المغربية، جدد السفير محمد طهر حرسي، سفير جمهورية جيبوتي المعتمد لدى المملكة المغربية، التأكيد على دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب وسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية. وأوضح الدبلوماسي الجيبوتي أن موقف بلاده ليس وليد اللحظة، بل هو موقف مبدئي وثابت يستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام السيادة الوطنية، مشددا على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الحل الواقعي والعملي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

جيبوتي من أوائل الدول التي افتتحت قنصلية عامة بالداخلة

أشار السفير حرسي إلى أن بلاده كانت من بين أوائل الدول التي بادرت إلى افتتاح قنصلية عامة في مدينة الداخلة، في خطوة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين. وأضاف أن هذا التمثيل القنصلي ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو ترجمة عملية للثقة المتبادلة والرغبة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات. وأكد أن دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب ينبع من إيمانها الراسخ بأن استقرار المنطقة وازدهارها يمران عبر احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

علاقات مغربية-جيبوتية: شراكة استراتيجية متنامية

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والرئيس إسماعيل عمر جيله، تشهد العلاقات الثنائية بين المغرب وجيبوتي تطورا متواصلا في شتى الميادين. وأوضح السفير أن الشراكة بين البلدين تشمل قطاعات استراتيجية حيوية، من بينها:

  • الفلاحة: تبادل الخبرات في مجال الإنتاج الزراعي وتثمين المنتجات المحلية.
  • الطاقة: التعاون في مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية.
  • التكوين: برامج تدريب الكفاءات الجيبوتية في المعاهد المغربية.
  • الاستثمار: حضور شركات مغربية كبرى في مشاريع تنموية داخل جيبوتي.

وأبرز السفير أن الحضور الاقتصادي المغربي في جيبوتي يعكس مستوى الثقة والتعاون بين البلدين، لافتا إلى أن عدداً من الشركات المغربية الكبرى تساهم في تنفيذ مشاريع تنموية واستراتيجية، مما يعزز المبادلات التجارية ويفتح آفاقاً أوسع للشراكات في قطاعات ذات اهتمام مشترك.

التعاون الأكاديمي: 1500 طالب جيبوتي في المغرب

في ما يتعلق بالتعاون الأكاديمي، كشف المسؤول الدبلوماسي أن عدد أفراد الجالية الجيبوتية المقيمة بالمغرب يبلغ نحو 1500 مواطن، تشكل فئة الطلبة غالبيتهم، إذ يتابعون دراستهم بمختلف الجامعات والمعاهد المغربية. واعتبر أن هذا الحضور يعكس أهمية التعاون في مجال التعليم العالي وتكوين الكفاءات، ويساهم في توطيد العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين. وأضاف أن هؤلاء الطلبة سيشكلون سفراء مستقبليين للعلاقات المغربية-الجيبوتية، مما يعزز دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب على المدى الطويل.

مشاركة جيبوتي في الملتقى الدولي للتمر بأرفود

على هامش افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بمدينة أرفود، أوضح السفير الجيبوتي أن حضوره يندرج ضمن اهتمام بلاده بالاطلاع على التجربة المغربية الرائدة في إنتاج التمور وتثمينها وتسويقها. وأشار إلى أن المغرب راكم خبرات كبيرة في تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، خاصة في المناطق الواحية التي تواجه تحديات مرتبطة بالمناخ والموارد المائية. واعتبر أن الملتقى يشكل منصة مثالية لتبادل التجارب بين الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد السفير على أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات والمهنيين في البلدين من أجل تطوير مشاريع مشتركة تستجيب للأولويات الاقتصادية والتنموية. وأشار إلى أن جيبوتي تسعى للاستفادة من التجربة المغربية في مجال تحلية المياه وإدارة الموارد المائية، وهو مجال حيوي بالنسبة للبلدين.

دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب: دلالات استراتيجية

يشكل دعم جيبوتي للوحدة الترابية للمغرب مؤشراً على متانة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويعكس تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع. وتعد جيبوتي من الدول الإفريقية التي لعبت دوراً نشطاً في دعم مغربية الصحراء داخل المحافل الإقليمية والدولية، مما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في القارة.

للمزيد من الأخبار الوطنية والدولية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف على المزيد حول الصحراء المغربية، يمكنكم زيارة صفحة الصحراء الغربية على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.