عاجل

لقاح الإنفلونزا الموسمية في المغرب 2026: 180 ألف جرعة متوفرة وهذا ما يجب معرفته

لقاح الإنفلونزا الموسمية في المغرب 2026: 180 ألف جرعة متوفرة وهذا ما يجب معرفته

لقاح الإنفلونزا الموسمية في المغرب 2026: كل ما تحتاج معرفته عن الجرعات الجديدة

مع اقتراب موسم الشتاء، أعلنت وزارة الصحة المغربية عن توفير لقاح الإنفلونزا الموسمية في المغرب 2026 بكمية إجمالية تبلغ 180 ألف جرعة، موزعة بين 120 ألف جرعة للقطاع الخاص و60 ألف جرعة للقطاع العام. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة المضاعفات المرتبطة بالفيروس، خاصة لدى الفئات الهشة. ووفقاً للمعطيات الرسمية، سيتم طرح اللقاح في الصيدليات خلال النصف الأول من شهر نوفمبر، بسعر محدد في 68 درهماً للجرعة الواحدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعداد لمواجهة موسم الإنفلونزا 2026-2027، الذي يشهد تحديثاً في تركيبة اللقاح استجابة لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

تركيبة محدثة: لماذا تم حذف سلالة ياماغاتا؟

أعلنت شركة سانوفي المصنعة للقاح أن تركيبة اللقاح لهذا الموسم أصبحت ثلاثية التكافؤ، تستهدف ثلاث سلالات من فيروس الإنفلونزا: سلالتان من النوع A (H1N1 وH3N2) وسلالة واحدة من النوع B (فيكتوريا). التغيير الأبرز مقارنة بالموسم الماضي هو استبعاد سلالة B/Yamagata، وذلك لأنها لم تُرصد متداولة منذ عام 2020. وقد أوصت منظمة الصحة العالمية بإزالتها من التركيبة لأن وجودها لم يعد يضيف قيمة وقائية تُذكر. هذا التحديث يعكس حرص السلطات الصحية على مواكبة التحولات الوبائية وضمان فعالية اللقاح ضد السلالات الأكثر انتشاراً حالياً.

لماذا يعتبر لقاح الإنفلونزا الموسمية في المغرب 2026 ضرورة قصوى؟

يؤكد خبراء الصحة أن الإنفلونزا ليست مجرد نزلة برد عابرة، بل يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة. فبحسب الدكتور الطيب حمدي، نائب رئيس الجمعية الوطنية للصحة، فإن الفيروس يتسبب سنوياً في إصابة حوالي مليار شخص حول العالم، منهم 5 ملايين حالة خطيرة، و300 ألف إلى 650 ألف حالة وفاة. وفي المغرب، تُصيب الإنفلونزا ما بين 15% و20% من السكان سنوياً. وتشير البيانات إلى أن موسم 2025-2026 شهد بداية مبكرة وانتشاراً مكثفاً، حيث شكل الأطفال دون سن الخامسة حوالي 30% من حالات الاستشفاء، بينما مثل البالغون فوق 50 عاماً والمصابون بأمراض مزمنة نحو 55% من الحالات الحرجة.

مضاعفات تتجاوز الجهاز التنفسي: القلب والدماغ في خطر

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً الاعتقاد بأن الإنفلونزا تصيب الجهاز التنفسي فقط. لكن الدكتور حمدي يحذر من أن الاستجابة الالتهابية التي يسببها الفيروس قد تحفز حدوث جلطات قلبية وسكتات دماغية. وتشير الدراسات إلى أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يتضاعف عشر مرات خلال الأسبوع الأول بعد العدوى، ويظل مرتفعاً ست مرات خلال التسعين يوماً التالية. كما يزداد خطر السكتة الدماغية ثماني مرات في الأسابيع الأربعة الأولى. هذه المعطيات تؤكد أن التطعيم لا يقتصر على الوقاية من أعراض الجهاز التنفسي، بل يحمي القلب والدماغ أيضاً.

الفئات المستهدفة: من يجب أن يتلقى اللقاح أولاً؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأخذ اللقاح سنوياً للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وتشمل:

  • الحوامل، لحماية الأم والجنين (حيث تنتقل الأجسام المضادة عبر المشيمة وحتى الرضاعة).
  • الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 5 سنوات.
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
  • المصابون بأمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والربو وأمراض القلب.
  • العاملون في القطاع الصحي.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ضعف المناعة.

كما ينصح الخبراء بتطعيم المحيطين بهذه الفئات، خاصة من يعتنون بالرضع الذين لا يمكن تلقيحهم قبل ستة أشهر، وذلك لكسر سلسلة العدوى.

فعالية اللقاح وسلامته: أرقام موثوقة

يتمتع لقاح الإنفلونزا بسجل أمان حافل يمتد لأكثر من 80 عاماً، حيث أُعطيت مليارات الجرعات حول العالم. وتتراوح فعاليته في الوقاية من العدوى بين 50% و90%، كما يقلل من خطر الأشكال الحادة بنسبة 30% إلى 80%. وفي كبار السن، يساهم التطعيم في خفض الوفيات بنسبة تصل إلى 80%. ويؤكد الدكتور حمدي أن أفضل وقت للتطعيم هو شهري أكتوبر ونوفمبر، لأن الجسم يحتاج أسبوعين لتطوير مناعة كافية قبل ذروة انتشار الفيروس. ومع توفر اللقاح في النصف الأول من نوفمبر، يُنصح بعدم التأجيل.

دور التوعية والوقاية المجتمعية

إلى جانب التطعيم، تبقى التدابير الوقائية البسيطة ضرورية للحد من انتقال الفيروس، مثل غسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب المخالطة اللصيقة للمصابين. وتؤكد السلطات الصحية على أهمية الجمع بين اللقاح والسلوكيات الوقائية لتحقيق حماية شاملة. وللمزيد من الأخبار الصحية الموثوقة، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

ولمن يرغب في التعرف على المزيد حول فيروس الإنفلونزا، يمكن الاطلاع على صفحة الإنفلونزا على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.