عاجل

الرقابة المالية في تشاد: زينب العدوي تقود وفد المغرب في الدورة 63 للأفروساي

الرقابة المالية في تشاد: زينب العدوي تقود وفد المغرب في الدورة 63 للأفروساي

الرقابة المالية في تشاد: محور نقاشات الأفروساي

في إطار تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الرقابة على المال العام، ترأست زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية، الوفد المغربي المشارك في الدورة الثالثة والستين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة (الأفروساي)، التي انعقدت بالعاصمة التشادية نجامينا من 2 إلى 6 نونبر 2026. وقد شكلت هذه الدورة منصة بارزة لتبادل الخبرات ومناقشة قضايا الرقابة المالية في تشاد والقارة الإفريقية بشكل عام.

أهمية انتظام الاجتماعات ومبدأ القدوة المؤسسية

أكدت الرئيس الأول في كلمتها على الدور المحوري لالتزام المؤسسات الأعضاء بضمان استمرارية عمل الأفروساي ومصداقيتها، مشددة على أن انتظام عقد الاجتماعات الدورية هو الركيزة الأساسية للشفافية والمساءلة، تمامًا كما يُطلب من الجهات الخاضعة للرقابة تقديم تقارير دورية عن استخدام الأموال العمومية. كما دعت إلى تكريس مبدأ القدوة المؤسسية وفقًا للمعايير الدولية، من خلال جعل أجهزة المنظمة وأعضائها نموذجًا يحتذى به في الالتزام الفعلي والمشاركة الجادة والوفاء بالالتزامات النظامية.

دورة استثنائية: تقييم المخطط الاستراتيجي والذكرى الخمسينية

تأتي هذه الدورة في سنة فارقة، إذ تسبق نهاية المخطط الاستراتيجي للمنظمة للفترة 2022-2027، وتتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسينية لتأسيس الأفروساي. وأعربت العدوي عن أملها في أن تسفر الأشغال عن نتائج ملموسة تعزز بناء قدرات الأجهزة الأعضاء وتقوية التعاون مع الشركاء التقنيين والماليين، بالإضافة إلى تقييم منجزات المنظمة.

جدول أعمال حافل بالملفات الاستراتيجية

تضمن جدول الأعمال اجتماعات اللجنتين التقنيتين المكلفتين بالأولويتين الاستراتيجيتين، والاجتماع السنوي للتخطيط، واجتماع لجنة تحرير المجلة الإفريقية للمراجعة الشاملة، إضافة إلى الجلسات العامة للمجلس التنفيذي التي خصصت لتدارس عدة ملفات تنظيمية واستراتيجية، من أبرزها:

  • التقييم المرحلي لتنفيذ المخطط الاستراتيجي للأفروساي 2022-2027.
  • الشروع في إعداد المخطط الاستراتيجي لسنة 2028.
  • اعتماد مشروع استراتيجية التواصل التي أعدتها الأمانة العامة بهدف تعزيز حضور المنظمة والتعريف بدور الأجهزة العليا للرقابة لدى المواطنين وصناع القرار.

مائدة مستديرة حول الدين العام في إفريقيا

تخليدًا للذكرى الخمسينية، أدارت الأمينة العامة للأفروساي مائدة مستديرة حول الدين العام في إفريقيا، شارك فيها طاهر حامد نغيلين، وزير الدولة التشادي المكلف بالمالية والاقتصاد والشراكات. وقد تمت مناقشة التحديات المرتبطة بتدبير الدين واستقلالية رقابته، فضلًا عن رهانات ضمان ديمومة المالية العامة. وتُعد هذه النقاشات امتدادًا طبيعيًا لجهود تعزيز الرقابة المالية في تشاد وباقي الدول الإفريقية.

تكريم قادة المنظمة واستقبال رسمي

اختُتمت الفعاليات بأمسية احتفالية تضمنت مراسم تكريم الرؤساء والأمناء العامين الذين تعاقبوا على قيادة المنظمة منذ تأسيسها سنة 1976، تقديرًا لخمسة عقود من العمل الإفريقي المشترك. وعلى هامش الاجتماع، استقبل الوزير الأول التشادي آلامي هالينا أعضاء المجلس التنفيذي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين تشاد والأفروساي ودعم المنظمة في مهامها.

دور المغرب المحوري في تعزيز الرقابة المالية الإفريقية

بصفته الأمين العام للأفروساي ومحتضنًا لمقرها الدائم بالرباط، يواصل المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية دوره المحوري في مواكبة مسيرة المنظمة وتعزيز العمل الإفريقي المشترك في مجال الرقابة العليا على المالية العمومية. وبهذا، يدعم مسار التعاون الرقابي الإفريقي ويسهم في الارتقاء بأداء المؤسسات الأعضاء وتعزيز أثرها في حماية المال العام وخدمة التنمية بالقارة.

للمزيد من الأخبار المغربية والعالمية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

وللتعرف أكثر على منظمة الأفروساي، يمكنكم زيارة صفحة الأفروساي على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.