عاجل

تتويج منتدى أصيلة الثقافي بجائزة السلطان قابوس: تقدير لمسيرة عطاء ثقافي عالمي

تتويج منتدى أصيلة الثقافي بجائزة السلطان قابوس: تقدير لمسيرة عطاء ثقافي عالمي

شهدت الساحة الثقافية العربية حدثاً بارزاً بتتويج منتدى أصيلة الثقافي بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها الثانية عشرة لعام 2025. جاء هذا التكريم ليؤكد على الدور المحوري الذي لعبه المنتدى على مدى أربعة عقود في إثراء المشهد الثقافي والفني، ليس فقط في المغرب والعالم العربي، بل على الصعيد العالمي أيضاً. ويبرز هذا الفوز الأهمية المتزايدة للمؤسسات الثقافية الخاصة في صون التراث وتعزيز الحوار الحضاري.

منارة ثقافية مغربية: رحلة منتدى أصيلة الثقافي وجائزة السلطان قابوس

تُعد جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، التي أعلنت عن نتائج دورتها الثانية عشرة في ندوة صحافية بالعاصمة العمانية مسقط، إحدى أرفع الجوائز التي تحتفي بالإبداع الثقافي في المنطقة. وقد كان اختيار منتدى أصيلة الثقافي، تحديداً في مجال “المؤسسات الثقافية الخاصة، فرع الثقافة”، بمثابة شهادة قوية على تميزه. تأسس منتدى أصيلة الثقافي كمنظمة لـ”موسم أصيلة الثقافي”، الذي يعد من أبرز الفعاليات الثقافية المغربية التي تجاوز عمرها الأربعين عاماً، وقد استطاع هذا الموسم أن يجمع تحت مظلته نخبة من المفكرين والفنانين والأدباء من شتى أنحاء العالم، ليصبح بذلك نقطة التقاء للثقافات والآداب والفنون والآراء السياسية المتنوعة.

لقد نجح منتدى أصيلة في تحويل مدينة أصيلة الساحرة إلى فضاء حيوي للحوار وتبادل الخبرات والمعارف، مساهماً بذلك في ترسيخ مكانتها كعاصمة للفن والثقافة. ومن أبرز إنجازات المنتدى، التي ذكرتها لجنة التحكيم، ما يلي:

  • النجاح والانتشار: تجربة ثقافية حققت صدى واسعاً وتأثيراً عميقاً على المستويين المحلي والعربي.
  • التأثير المستدام: امتد أثره لأكثر من أربعة عقود، ليصبح نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة الفعاليات الثقافية.
  • تعزيز الثقافة العربية: دور محوري في حفظ التراث وإثراء الإنتاج المعرفي.
  • التحول الحضري: تحويل مدينة أصيلة إلى مركز عالمي للحوار وتبادل الأفكار بين المثقفين والفنانين.

إرث المؤسس: محمد بن عيسى وديمومة الرؤية

تلقى منتدى أصيلة الخبر بفخر واعتزاز، معبراً عن شكره وامتنانه لهذا التتويج الذي يأتي تتويجاً لمسيرة طويلة من الإبداع والعطاء. وقد أهدت المؤسسة المغربية هذا الإنجاز إلى روح الأستاذ الراحل محمد بن عيسى، مؤسس المنتدى والملهم لمشروعه الثقافي. فبن عيسى، الذي آمن بقوة الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب، جعل من الفن والإنسان محوراً لتقدم الأمم وسموها. لقد كان حضوره طاغياً ومؤثراً على مدار سبعة وأربعين عاماً من عمر الموسم الثقافي، حيث أدار هذه التظاهرة الفريدة التي جمعت رؤساء دول، واستراتيجيين، وأكاديميين، وإعلاميين، وفنانين، وأدباء من جميع القارات.

إن رحيل بن عيسى في عام 2025 مثل غياباً للمرة الأولى عن منصته التي أدارها لعقود، لكن رؤيته تستمر في إلهام الأجيال. وقد ركز بن عيسى دائماً على أسئلة إفريقيا والعالم العربي، وعلى دور الثقافة والفنون كجسر يربط بين الناس والحضارات، وهو ما تجسد في شعار المنتدى على مر السنين.

يُعد هذا التتويج بمثابة تقدير مستحق لمسيرة منتدى أصيلة الثقافي وجائزة السلطان قابوس التي تكرّم صروحاً ثقافية بذلت جهوداً استثنائية في تعزيز التبادل الفكري والإبداعي. هذا الانتصار يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في المشهد الثقافي العالمي، ويسلط الضوء على أهمية الاستثمار في الفن والأدب كوسيلة لتحقيق التفاهم والسلام بين الشعوب.

لمتابعة المزيد من الأخبار الثقافية والفنية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، الذي يغطي أحدث المستجدات في العالم العربي. وللمزيد من المعلومات حول هذه الجائزة المرموقة، يمكنكم الاطلاع على جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.