عاجل

مطلب حيوي: موزعو المدخلات الفلاحية بالمغرب يطالبون بتمديد آجال الأداء إلى 180 يوماً

مطلب حيوي: موزعو المدخلات الفلاحية بالمغرب يطالبون بتمديد آجال الأداء إلى 180 يوماً

مطلب حيوي: موزعو المدخلات الفلاحية بالمغرب يطالبون بتمديد آجال الأداء

تجد الفيدرالية المغربية المهنية لجمعيات موزعي وبائعي المدخلات الفلاحية فرصة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 لتجديد مطالبتها بتمديد آجال الأداء إلى 180 يوماً بدلاً من 120 يوماً المعمول بها حالياً. هذا المطلب، الذي يؤكد خبراء على ضرورة إقراره نظراً لخصوصية القطاع الفلاحي وتقلّباته الموسمية، يهدف إلى إنقاذ شريحة واسعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة من صعوبات مالية قد تهدد استمراريتها.

الأساس القانوني وتحديات التنفيذ

أصدرت الفيدرالية بياناً أوضحت فيه أنها رفعت ملتمساً لتمديد آجال الأداء إلى الجهات الوصية، مستندة إلى المادة 2.78 من القانون رقم 69.21 المتعلق بمدونة التجارة. هذه المادة تسمح باستثناء بعض القطاعات من أجل الأداء المحدد بـ 60 أو 120 يوماً، شريطة إبرام اتفاقات مهنية مبنية على دراسات موضوعية. إلا أن الفيدرالية تشير إلى أن بعض الموردين والمستوردين يرفضون هذه الاتفاقات حفاظاً على مصالحهم الخاصة، مما يعيق تطبيق المرونة القانونية المطلوبة في مجال تمديد آجال الأداء للمدخلات الفلاحية.

صعوبات مالية تهدد القطاع الفلاحي

أفادت الفيدرالية أن مطلبها لم يلقَ التفاعل الإيجابي والسريع من الجهات المعنية، مؤكدة أن أجل 120 يوماً يزيد من الأعباء المالية على موزعي وبائعي المدخلات الفلاحية. هذا الوضع يضعهم في مأزق، حيث يضطرون لدفع مستحقات الشركات المستوردة والموزعة خلال هذه المدة، بينما زبائنهم من الفلاحين الصغار والكبار لا يتمكنون من السداد إلا بعد بيع محاصيلهم. هذا التباين يخلق فجوة في السيولة ويُعرّض المقاولات لخطر الغرامات القانونية التي تصل إلى 3% من قيمة الفاتورة و0.85% عن كل شهر تأخير، وقد يؤدي إلى الإفلاس أو الإغلاق أو المتابعات القانونية.

دعوات عاجلة لإصدار مرسوم

جددت الهيئة المهنية مطالبتها بضرورة إيجاد حل عاجل لوقف معاناة موزعي المدخلات الفلاحية، وذلك من خلال إصدار مرسوم يرفع آجال الأداء من 60 يوماً إلى 180 يوماً. يؤكد فؤاد الراجي، رئيس المجلس الوطني للفيدرالية، على مشروعية هذا المطلب الحيوي نظراً لأهمية القطاع الفلاحي وخصوصيته الموسمية، مشيراً إلى أن القانون يسمح بتمديد الآجال في حالات استثنائية. ورغم اللقاءات مع وزارة المالية وإدارة الضرائب وغرف الفلاحة ومجلس المنافسة، لم يشهد الأمر أي تطور ملموس، مما يجعل موزعي المدخلات الفلاحية “بين المطرقة والسندان” في انتظار تمديد آجال الأداء للمدخلات الفلاحية.

أهمية تمديد آجال الأداء لاستدامة القطاع

إن الاستجابة لمطلب تمديد آجال الأداء إلى 180 يوماً يعتبر خطوة ضرورية لضمان استمرارية الأعمال في قطاع حيوي كالفلاحة. هذا التمديد سيوفر مرونة مالية لموزعي المدخلات، مما يمكنهم من دعم الفلاحين بشكل أفضل وتوفير التسهيلات اللازمة لضمان الأمن الغذائي للمغرب. كما سيساهم في حماية آلاف المقاولات والوظائف من التداعيات السلبية لضيق آجال الأداء الحالية.

لمزيد من التفاصيل حول التحديات الاقتصادية والمالية في المغرب، يمكنكم زيارة بوابة الجريدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.