عاجل

ارتفاع أسعار البيض في المغرب يثير قلق المستهلكين خلال رمضان

ارتفاع أسعار البيض في المغرب يثير قلق المستهلكين خلال رمضان

شهدت أسواق البيض في المغرب خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، مما أثار استياء المواطنين وسط تراجع القدرة الشرائية، وأعاد هذا المنتج الأساسي إلى صدارة النقاش اليومي داخل الأسر.

يأتي هذا الارتفاع في إطار موسم رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على المواد الغذائية، حيث يزداد استهلاك البيض بشكل كبير لكونه مكوناً رئيسياً في العديد من الأطباق التقليدية على مائدة الإفطار والسحور.

ووفقاً للمعطيات المتداولة في الأسواق، تجاوز سعر البيضة الواحدة في بعض المحلات حاجز الدرهم والنصف، فيما تراوحت الأسعار في أماكن أخرى ما بين 1.33 و1.97 درهم للبيضة الواحدة.

من جهة أخرى، يؤكد مهنيون في قطاع الدواجن أن السوق المحلية لا تعاني من أي نقص في المعروض من هذه المادة، حيث يقدر الإنتاج اليومي بحوالي 18 مليون بيضة، وهو رقم يفوق المستويات المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتشير البيانات إلى أن الإنتاج السنوي للبيض في المغرب يصل إلى نحو 7 مليارات بيضة، مما يدل على أن وفرة المنتج ليست العامل الأساسي وراء موجة الارتفاع الحالية في الأسعار.

ويرجع عدد من الفاعلين في القطاع أسباب الارتفاع إلى عدة عوامل، يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخاصة أسعار الأعلاف التي تشكل حصة كبيرة من مصاريف تربية الدواجن.

كما ساهمت التقلبات المناخية التي شهدتها البلاد في بعض الفترات في التأثير على سلاسل توريد الأعلاف إلى الضيعات الفلاحية، مما انعكس على تكاليف التشغيل.

ويلعب تعدد الوسطاء في سلسلة التوزيع بين المنتج والمستهلك النهائي دوراً بارزاً في تضخم الأسعار، حيث تزداد هوامش الربح مع كل مرحلة من مراحل التسويق والتوزيع.

ويُعد شهر رمضان فترة ذروة استهلاكية للعديد من السلع الغذائية، مما يخلق ضغطاً على الأسواق، وقد يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير المنظمة التي تستغل الظرفية الموسمية.

دفع الوضع الحالي بعض النشطاء إلى الدعوة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة شراء البيض بشكل مؤقت، كوسيلة للضغط من أجل تخفيض الأسعار.

ويطالب المستهلكون بتكثيف عمليات مراقبة الأسواق والحد من الممارسات المضاربة، لضمان استقرار الأسعار خلال الفترة المتبقية من الشهر الفضيل.

ويرى مراقبون أن تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الإنتاج يمثل تحدياً رئيسياً، يتطلب تدخلات فعالة لتنظيم قنوات التوزيع وتعزيز الشفافية.

من المتوقع أن تشهد الأسواق حركة مكثفة خلال الأيام القليلة المقبلة مع اقتراب عيد الفطر، مما قد يضع ضغطاً إضافياً على أسعار مجموعة من المواد الاستهلاكية، بما فيها البيض.

وتعمل الجهات المعنية على متابعة تطورات الأسعار عن كثب، وسط توقعات باستمرار النقاش حول آليات ضبط السوق وحماية المستهلك في الأسبوع الأخير من رمضان.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.