سجل المعهد الوطني للجيوفيزياء هزة أرضية بلغت قوتها 4.9 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان عدة مدن مغربية ليلة أمس الثلاثاء. وقعت الهزة عند الساعة 23:24 بالتوقيت العالمي المنسق، وكان مركزها يقع في منطقة مضيق جبل طارق.
أفاد المعهد، في بيان رسمي، بأن الهزة الأرضية كانت على عمق يقدر بـ 55 كيلومتراً تحت سطح الأرض. وحدد إحداثيات المركز السطحي للهزة عند خط عرض 36.050 درجة شمالاً وخط طول 4.669 درجة غرباً.
أبلغ سكان مدينة طنجة، الواقعة في أقصى شمال المملكة، عن شعور واضح بالهزة. كما امتد الإحساس بالزلزال إلى مدن رئيسية أخرى على طول الساحل الأطلسي، شملت العاصمة الرباط، والدار البيضاء، والقنيطرة.
يصنف علماء الجيوفيزياء الهزة التي بلغت قوتها 4.9 درجة على أنها هزة متوسطة القوة. عادةً ما تكون الهزات من هذا النوع محسوسة بوضوح من قبل السكان داخل نطاق جغرافي واسع حول المركز، ولكنها نادراً ما تسبب أضراراً هيكلية كبيرة عندما يكون عمقها كبيراً كما في هذه الحالة.
يقع مركز الهزة في منطقة نشطة زلزالياً معروفة جيولوجياً، وهي منطقة التقاء الصفيحتين التكتونيتين الأفريقية والأوراسية قرب مضيق جبل طارق. هذا الالتقاء هو مصدر النشاط الزلزالي في غرب البحر المتوسط وشمال المغرب.
لم ترد حتى الآن أي تقارير رسمية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة هذه الهزة الأرضية. تعمل السلطات المحلية والهيئات المعنية بشكل روتيني على تقييم الوضع في المناطق التي شعرت بالهزة، وذلك للتأكد من عدم وجود أي آثار.
يذكر أن المعهد الوطني للجيوفيزياء هو الهيئة الرسمية المسؤولة عن رصد النشاط الزلزالي في المملكة المغربية. يقوم المعهد بتشغيل وإدارة شبكة وطنية من محطات الرصد الزلزالي المتطورة.
يقدم المعهد بياناته وتحليلاته للجهات الحكومية المعنية ووسائل الإعلام، بهدف توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول أي حدث زلزالي. تعتمد هذه المعلومات في تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
يُنصح المواطنين، بشكل عام، بالحفاظ على الهدوء في مثل هذه الحالات واتباع الإرشادات الرسمية الصادرة عن السلطات المختصة والدفاع المدني. تتضمن الإرشادات القياسية الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، والبحث عن مكان آمن مثل مداخل الغرف أو تحت طاولات متينة إذا استمر الاهتزاز.
من المتوقع أن يصدر المعهد الوطني للجيوفيزياء تقريراً تفصيلياً نهائياً عن الهزة الأرضية خلال الساعات القادمة، بعد اكتمال تحليل جميع البيانات الواردة من محطات الرصد المنتشرة عبر البلاد. كما ستواصل فرق الدفاع المدني والسلطات المحلية تقييم الوضع في المناطق الحضرية للتأكد من استقرار المنشآت الحيوية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك