عاجل

إعادة إعمار الحوز بعد الزلزال: إنجاز أكثر من 54 ألف وحدة سكنية

إعادة إعمار الحوز بعد الزلزال: إنجاز أكثر من 54 ألف وحدة سكنية

أعلنت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، عن إنجاز أكثر من 54 ألف وحدة سكنية ضمن برنامج إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق أخرى في سبتمبر الماضي. وجاء الإعلان خلال اجتماع ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لتقييم وتيرة تنفيذ البرنامج.

وخلال الاجتماع، أشاد رئيس الحكومة بالدينامية التي تم إرساؤها لتنفيذ هذا البرنامج، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة من قبل جميع المتدخلين. وأشار إلى أن هذه الدينامية تأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، التي أولت أولوية قصوى لإيواء المتضررين واستعادة كرامة عيشهم.

وبحسب المعطيات المقدمة في الاجتماع، فإن عدد الوحدات السكنية المنجزة حتى الآن يتوزع بين نماذج مختلفة تشمل إعادة البناء في نفس الموقع، وإعادة التوطين، وإعادة التأهيل. ويستفيد من هذه الوحدات الأسر المتضررة التي تقطن في المناطق الأكثر تضرراً من الزلزال.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار البرنامج الاستعجالي والمتكامل الذي أطلقته المملكة لمواجهة آثار الزلزال المدمر. وقد رصدت لهذا البرنامج اعتمادات مالية كبيرة لضمان تنفيذه في الآجال المحددة وبالمعايير المطلوبة.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة مواصلة العمل بنفس الوتيرة والالتزام، لضمان استكمال جميع مراحل البرنامج ضمن الإطار الزمني المحدد. كما أكد على أهمية التنسيق المحكم بين جميع المؤسسات والهيئات المعنية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية لإعادة إعمار المناطق المتضررة بالزلزال.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين جميع الأسر المتضررة من العودة إلى السكن اللائق في أقرب وقت ممكن، مع ضمان مراعاة الخصوصيات المحلية والمعايير المضادة للزلازل في جميع المشاريع الإنشائية.

وتم خلال الاجتماع استعراض التقدم المحرز في مختلف محاور البرنامج، الذي لا يقتصر على الجانب السكني فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية من طرق وجسور، والمؤسسات التعليمية والصحية، والمرافق العمومية.

كما تم التطرق إلى آليات الدعم المالي المباشر للأسر، وتقديم المساعدات الاجتماعية، وإعادة النشاط الاقتصادي في المناطق المتضررة إلى طبيعته. وجرى التأكيد على مبدأ الشفافية في توزيع المساعدات ومراقبة عمليات الصرف.

ويعد إنجاز هذا العدد الكبير من الوحدات السكنية مؤشراً إيجابياً على تسارع وتيرة إعادة الإعمار، بعد المرحلة الأولى التي ركزت على الإغاثة العاجلة وتوفير المأوى المؤقت. وقد ساهمت في هذا التسريع آليات عمل مبسطة وتعبئة لوجستية كبيرة.

ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة تسليم دفعات جديدة من الوحدات السكنية للأسر المستفيدة، مع استمرار العمل في المئات من مواقع البناء المنتشرة عبر الدواوير والجماعات الترابية المتضررة. وتعمل السلطات المختصة على تسريع إجراءات التوثيق والتمليك لضمان الاستقرار النهائي للأسر.

وتواصل فرق المتابعة الميدانية عملها للتأكد من جودة الأشغال وملاءمتها للمواصفات الفنية المطلوبة. كما يجري التنسيق مع ممثلي السكان المحليين لمعالجة أي صعوبات طارئة قد تعترض سير المشاريع.

وبالنظر إلى حجم الإنجاز الحالي والزخم الذي يشهده البرنامج، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية الاقتراب من تحقيق الأهداف المسطرة في الجدول الزمني العام. وسيتم، وفقاً للبيانات الرسمية، مواصلة عقد اجتماعات التقييم الدورية لنقل سير العمليات واتخاذ القرارات التصحيحية إذا لزم الأمر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.