الحكومة المغربية تُعجّل إصلاح الإطار القانوني للأدوية والصيدلة

الحكومة المغربية تُعجّل إصلاح الإطار القانوني للأدوية والصيدلة

اعتمد مجلس الحكومة، يوم الخميس في الرباط، ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بقطاع الصحة، قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة إصلاح المنظومة القانونية المنظمة لقطاع الأدوية والصيدلة في المغرب.

جاءت هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية لتحديث وتطوير التشريعات الصحية، بما يتماشى مع المستجدات الوطنية والدولية، وضمان توفير أدوية آمنة وفعالة للمواطنين. وتأتي هذه المشاريع تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية.

وتركز المشاريع الثلاثة على مجالات حيوية ضمن قطاع الدواء، حيث يخص المشروع الأول تنظيم مهنة الصيدلة وممارستها، بهدف توحيد المعايير المهنية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر الصيدليات.

أما المشروع الثاني فيتعلق بتنظيم عمليات تصنيع الأدوية ومراقبة جودتها، حيث يسعى إلى تعزيز معايير التصنيع الجيد وضمان مطابقة المنتجات الدوائية للمواصفات القياسية المعتمدة، مما ينعكس إيجاباً على سلامة المرضى.

ويتناول المشروع الثالث الجوانب المتعلقة بتسويق الأدوية وترخيصها، حيث يهدف إلى تبسيط الإجراءات ووضع آليات رقابية أكثر فعالية على دخول الأدوية الجديدة إلى السوق المحلية، مع ضمان شفافية أكبر في عملية التسعير.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه المراسيم تأتي استكمالاً للقانون الإطار رقم 131.13 المتعلق بالصيدلة وترويج الأدوية، الذي تم إصداره سابقاً. ويهدف الإصلاح الشامل إلى معالجة الثغرات التشريعية وتعزيز الحكامة في قطاع حيوي يمس صحة وسلامة جميع المواطنين.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الإصلاحات في تعزيز المنافسة الشريفة داخل سوق الدواء، وخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية للشركات الدوائية المحلية والدولية، مع الحفاظ على الأولوية المطلقة المتمثلة في حماية الصحة العامة.

كما يُنتظر أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسين آليات الرقابة الدوائية التي تقوم بها السلطات المختصة، لا سيما فيما يتعلق بمراقبة عمليات التوزيع والتخزين، ومكافحة الأدوية المزيفة أو منخفضة الجودة التي قد تشكل خطراً على المستهلكين.

ويولي الإصلاح اهتماماً خاصاً بتعزيز دور الصيدلي كمقدم رعاية صحية، وليس مجرد موزع للأدوية، مما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة على مستوى الرعاية الصحية الأولية.

وجرت مناقشة هذه المشاريع في إطار اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي، حيث تم استعراض مضامينها والأهداف المتوخاة منها، قبل المصادقة عليها تمهيداً لإحالتها إلى الإجراءات القانونية اللاحقة لإصدارها بشكلها النهائي.

ومن المرتقب أن تدخل هذه المراسيم حيز التنفيذ بعد إتمام المسطرة القانونية المتبقية، والتي تشمل نشرها في الجريدة الرسمية، مما سيمثل بداية مرحلة جديدة في تنظيم قطاع الصيدلة والأدوية في المملكة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.